الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

دار البلاء بقلم محمد كحلول

 يا عاشق الدّنيا و أنت راحل


ألا تدرى أنّها إختيار و بلاء


مصائب الدّهر  لا تحصى


مع كل خطوة تعب و عناء


يا من يمشي مختالا فخورا


أنت خلقت من تراب وماء


يولد المرء و الملائكة تسبّح


سبحان الخالق يخلق ما يشاء


تسبّح له  الكائنات طائعة


فى الأرض وما فى السّماء


كلّ الأمور من الله مقدّرة


أيّام شدّة وعسر و أيّام رخاء


إن تكدّرت أيّامك لا تنزعج


أيّام العسر يعقبها صفاء


كلّ ما فى الوجود جميل


بالحمد يزداد الجمال بهاء


إن طال غياب الحبيب فإنّ


الشّوق لا يطفئه إلا لقاء


كل عليل الطبّ يعالجه


و عليل القلب ليس له دواء


من تعوّد على لباس الذلّ


لا ينفعه من العزّة رداء


ما كل الذّكور هم  رجال.


وما كل النّساء هنّ نساء


إذا اخترت فاحسن إختيارك


أطيب الأراضى ماهى عفراء


صادق القول تعلو مراتبه


بين الّناس لا يحتاج ثناء


أمّا الكذوب لا تأمن جانبه


يمدحك و مدحه كلّه رياء


صار الزّمان كلّه مصالح


نحن من بئس الوجود براء


كم من وجوه لا أثر تخلّده


إن ماتوا  لا يقام لهم عزاء


أنا كتبت من القلب أبياتا


للعليل بلسم وخير دواء


محمد كحلول 12-8-2025


دار البلاء


قراءة في قصيدة النجاح للشاعرة الفلسطينية عزيزة بشير بقلم محمد المحسن

 قراءة فنية-عجولة-في قصيدة الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير..


قصيدة  تترجم عاطفةً نبيلة وشعرية فذة..هي قصيدة-في تقديري-مفعمة بالحب والفخر والمباركة،تنضح صدقًا،كما أنها تعبق بالعفوية،مما أضفى عليها تناسقًا وانسجاما،وجمالًا،وتأثيرًا..

تقول الشاعر الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير 

(زين مُراد أبوخليل) تجتاز 

امتحانِ الثانويّة العامّةِ بامتِياز، بِمُعدّل95,6 ما شاء الله!


ألبنتُ تقفِزُ والعلامةُ تُبهِرُ

والرّأسُ تُرفَعُ والجميعُ……. يُكبِّرُ

 

 زينُ الصّبايا قد تعدّتْ جيلَها

فازَتْ بِأحلَى علامةٍ ………..تُتَصوَّرُ

 

قفزَتْ  لِأعْلى قمّةٍ  بِتَميُّز ٍ

نَحوَ المَعالِيَ بالأوائلِ ………تَجْدُرُ


ألفا مُباركِ فَوْزُكُمْ  وَتَخرُّجٌ 

يا (زينَا )ثنِّي فَبِالتّميُّزِ ، …….نَكْبُرُ !


أبنائي كونوا بالتّميُّزِ قُدوَةً

لِتُعِزُّوا شعباً، (غزَّا) فيهِ…. ستُنصَرُ! 


تتجلّى بين ثنايا القصيد،ملامح أسلوبية رفيعة ترتكز على الموسيقى الداخلية،والانزياح البلاغي،والبعد الرمزي،فالأسلوب هنا شعري رقيق يوظف الرمز الوطني التحريري ( غزة)  في سياق احتفائي وتوجيهي..

كما يتجلى أيضا الأسلوب الأمري ("  كونوا بالتّميُّزِ قُدوَةً..لِتُعِزُّوا شعباً،(غزَّا) فيهِ…ستُنصَرُ!")

 وهو أسلوب إنشائي يُبرز غاية الشاعرة في التوجيه والإلهام،والأمر هنا ليس سلطويًا،بل ناصحًا مُتلمِّسًا معجبًا،مما يضفي عاطفة حانية على النص من خلال خطاب المرأة/ المخاطبة..التي أبدعت في منح القصيدة بعدا فنيا راقيا..

خلاصة القول : القصيدة المهداة هي قطعة وجدانية أنيقة تختزل شعور الفخر،والاعتزاز، جاشت بها قريحة شاعرة فلسطينية فذة ( الأستاذة عزيزة بشير) أهدتها إلى طالبة متفوقة (زين مراد أبو خليل) فرحًا واعتزازا،بأسلوبٍ شعريٍّ في منتهى الروعة والجمال..

هذه القصيدة ليست مجرّد تهنئة،بل هي بيان حبّ وفخرٍ موشّى بالجمال الشعري..إنها تجلٍّيات نادرة لعاطفة نبيلة،تؤكد أن الشعر يستطيع أن يحضر في لحظات الفخر والإعتزاز حتى وإن كان القلب مثخنا بالوجع..ومطرزا بالألم بسبب شعب أوغل ليله في الدياجير،ولاح صبحه في أفق غزة رمز البهاء والعزة..

ولك مني يا العزيزة عزيزة بشير باقة من التحايا.. وسلة ورد تعبق بعطر النصر المبين..


محمد المحسن


أما كفاك الفوز بفؤادي بقلم سامي رأفت شراب

 أما كفاك الفوز بفؤادي 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أما كفاك الفوز بفؤادي ؟!

وأنت تهب لي الخداع

و الجفاء والغدر

ألا يأتيني منك إلا الفراق 

و قسوة الهجر 

لقد أسدل ظلامك على 

روحي في ليل قر

وأسقيتني هواك بطعم

الحنظل المر 

أتفارق دربي ناقض العهد

لدرب تحسبه در 

أذهب لن أبكي غدرك ولن

يصيب نفسي ضر 

لا تخفي سحر عينيك عني 

ففي نظراتها يأتي المكر 

أخبرني لم كل هذه القسوة

أرأيت في هوايا شر

أم رباط الهوى بيننا كبيت

عنكبوت في ريح صر

سأحطم قيد هواك وأحرر 

فؤادي وألهمه الصبر

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب


إلى أين يمضي الدهر بنا بقلم عباس كاطع حسون

 الی أينَ يَمضي الدهرُ فينا


وكيفَ أرى دربي وفي عيْنيَ القذى

ولمْ ارَ من دنيايَ خيراً سِوى الأذى؟


ولمْ القَ خِلَّا قالَ لبَّيكَ مرةً

ولبّى ندائي في الكريهةِ واحتذى


ودوماً ألاقي النائباتِ بمفردي

ولمْ ارَ في الاخوانِ ليثاً وجهبذا


وما ثارتْ الدنيا بوجهي وجاءَني

صديقٌ وقالَ اليومَ جئتُكَ منقذا


وما ثارتْ الدنيا بوجهي وكانَ لي

خليلٌ يری لي في الوسيعةِ منفذا


فياحبَّذا ألقی لجرحي معالجاً

منَ الاهلِ والاخوانِ انْ لجَّ حبَّذا


الی أينَ يَمضي الدهرُ فينا كما يرى

ونحنُ عَلی ما نتْبَعُ الدهرَ هكذا؟


بقلمي

 عباس كاطع حسون /العراق


أبي بقلم سمير موسى الغزالي

  أَبي

البحر البسيط

بقلمي : سمير موسى الغزالي

 خَطَّ التَّسامُحَ  والغُفرانَ وَجهُ أَبي

يَومَ الدَّواهي كَوَقعِ النّارِ في الحَطَبِ

كَبارِدِ الماءِ مَشروباً على ظَمأٍ

والنّاسُ تسكُبُ باروداً على اللَّهَبِ

تلكَ الجُروحُ قد التامَتْ على وَجَعٍ

إِنْ توقِظوا القَبْرَ فالإِحسانُ فيه خَبي

لا تَنكأْ الجُرحَ نُكراناً ومَهزَلَةً 

قَدْ يُبتَلى ناكِرُ الإِحسانِ بالكُرَبِ

إِنْ طارَ فينا جَناحُ الذُّلِّ نُسقِطُهُ

وفي سَبيل الهُدى طِرنا بِلا صَخَبِ

نَستَثمِرُ الحُبَّ والإِحسانَ في عَمَلٍ

فامشوا على خافِقي وامشوا على هُدُبي

آهٍ وموسى أَبي قَدْ لاذَ في كَفَنٍ

ما ماتَ موسى أَنا موسى وذا أَدَبي

أستَنهِضُ المَوتَ إِنْ جَازَ الطُّغاةُ بِنا المَوتَ إِنْ جَازَ الطُّغاةُ بِنا

وفي عُلا أُمَّتي قَد أَمطَرَتْ سُحُبي

إِنَّ الحَكيمَ الّذي نَمشي بِخَطوَتِهِ

نَصبو إِليهِ ومِنْ غُفرانِهِ نَسَبي

إِنّا سَعينا لِكَسبِ العَيشِ مِنْ جَلَدٍ

ما أَسعَدَ العَيشَ مِنْ كَدٍّ ومِنْ نَصَبِ

مَنْ لَمْ يَذُد عَنْ حياضِ اللّهِ يَركُمُهُ

ذُلٌّ وعارٌ وتَطهيرٌ على اللَّهَبِ

إِنْ لَمْ تَكُنْ في قُلوبِ النّاسِ مَرحَمَةٌ

فاقرأْ على جُثَثٍ حَمّالَةَ الحَطَبِ

عَشيرَتي مَرَضٌ قَومَيَّتي مَرَضٌ

نحن الهُداةُ بِشَرعِ اللّهِ هَديُ نَبيْ

قومي اقحَمي يا رَجانا فَوقَ مُعتَركٍ

إِنْ ماتَ فينا صَبيٌّ قامَ أَلفُ صَبيْ

يا أُمَّتي والرِّياضُ الغيدُ قَد بُسِطَتْ

إِنَّ الشَّهادَةَ حَقاً مُنتَهى أَرَبي

لا الجوعُ يُرهِبُني لا المَوتُ يُرهَبُني

للّهِ هذهِ أَوصالي وذا عَصَبي

هُناكَ عَيشٌ رَغيدٌ مابِهِ هِنَةٌ

حَظُّ الأُباةِ و وَجهُ المُؤمِنينَ أَبيْ

قُمْ واغضَبِ الآنَ لِلطّاوينَ مِنْ سَغَبٍ

مانفعُ دَمعٍ هُنا أو في غَدٍ غَضَبي

مالي على الذُّلِّ عَيشٌ في مَرَابِعِكُمْ

أَولى بِقلبيَ عِزُّ القَبرِ والتُّرَبِ

كالشَّمسِ في نورِها سِلمٌ لِذي سَلَمٍ

والسَّيفُ يَومَ الوَغى مِنْ خَيطِها الذَّهَبي

عَلَّمتَني أَنَّ لي مجداً أُعانِقُهُ 

والحَظّ في الحَزمِ بين الجَدِّ واللَّعِبِ

الصَّفحُ في الأَهلِ و الأَرحامِ مَرحَمةٌ

وفي العَدوِّ خُنوعٌ غائِرُ الرُّكَبِ

عَلَّمتَني كيف يُنسي الوِدُّ شَقوَتَنا

وكيفَ يُردى زمانُ الوَصلِ بالكَذِبِ

في القَلبِ صَدعٌ وسُهدٌ مِنْ أَحبَّتِنا

يَفديهِمُ اللُّبُّ والأَرواحُ وا عَجَبي

إِنّي فَدَيتُكَ في الأَيامِ مِلءَ دَمي

فاقطِفْ ثِمارَ الهَنا ولتَحفَظَنْ خَشَبي

ما هَمَّني شُهرةٌ ما هَمَّني ذَهَبٌ

ما هَمّني راحَتي ما هَمَّني تَعَبي

الذُّلُ يَحرِقُني والسَّيفُ أَمَّلَني

فازحَفْ على مُهجَتي واعزِفْ على عُرَبي

الأحد 10- 8 - 2025


هَذَا شَرَكٌ بقلم عزالدّين أبوميزر

 د. عزالدّين أبوميزر

هَذَا شَرَكٌ


فِي     إحدَى     الغَابَاتِ     لَدَينَا


أُعْلنَ      في  يَومِِ    عَن    شَاغِرْ


وَوَظِيفَتُهُ       يَعمَلُ         أرنَبْ


وَتَقَدَّمَ          دُبُّ          وَيُسَمَّى


فِي   سُوقِ  العَمَل  الحُرِّ  بِعَاطِلْ


وَوَحِيدََا      كَانَ      وَلَيْسَ    لَهُ


فِي   الغَابَةِ    مِنَّا   أيُّ    مُنَاصِرْ


وَبِأدَبِِ      لَا     يُنكَرُ     وَبِيُسْرْ


قُبِلَ     الدُّبُّ     وَصَدَرَ     الأمْرْ

 

وَاستَلَمَ    وَظِيفَتَهُ   فِي  الحَالْ


دُونَ     مِطَالِِ      أوْ       إمهَالْ


وَالدُّبُّ          خِلَالَ        تَجَوُّلِهِ


يَومََا   فِي   العَمَلِ   رَآى   أرنَبْ


وَبِكُلِّ      دَهَاءِِ     لَا       يَخفَى


مِن    أحَدِ    المَسئُولِينَ   تَقَرَّبْ


وَبِلَكنَةِ    أدَبِِ       هُوَ    يُتقِنُهَا


 بَدَأَ          إلَيهِ           يَتَذَبذَبْ


وَالمَسئُولُ      بِما        يَسمُعُهُ


مِن    كَلِمَاتِ   مَدِيحِِ    مُعجَبْ


وَرَآى     الدُّبُّ      بٍأنَّ    الأرنَبْ


لَيْسَ   كَمَا   هُوُ   يُعرَفُ  أرنَبْ


بَلْ      بِوَظِيفَةِ      دُبِِ    يَعمَلْ


وَلَهُ     كُلُّ      مَزَايَا        الدُّبّْ


وَاشْتَمَّ     بِهَا   عَمَلِيَّةَ     نَصْبْ


وَهُوَ     كَدُبِِ      فِي    مَنصِبِهِ


هَذَا       يَأخُذُ     رَاتِبَ    أرنَبْ


دُونَ         عَلَاوَاتِِ       وَمَزَايَا


وَخَصَائِصَ    تُعطَى     وَهَدَايَا


وَالدُّبُّ        تَقَدَّمَ     بِالشَّكوَى


لِمُدِيرِ          إدَارَةِ         غَابَتِنَا


وَالشَّكوَى   قُبِلَت   وَعَلَى الفَورِ


رَئِيسُ      اللَّجنَةِ     وَالأعضَاءُ


وَكُلُّهُمُ     مِن      فِئَةِ      فُهُودْ


الوَاحِدُ    فَهدٌ    وَأبُو     الفَهْدْ


وَكَثِيرٌ    يَصِلُ     لِرَابِعِ    جِدّْ 


هَذَا فِي  وَصفِ اللَّجنَةِ   قِيلْ


حَضَرَ  الدُّبُّ    وَحَضَرَ   الأرنَبْ


كُلٌّ       يَحمِلُ        مُستَنَدَاتِهْ


وَعَلَيهَا       خَتمُ      مُؤَسَّسَتِهْ


وَإذَا     بِالدُّبِّ    هُوَ    الأرنَبْ

 

وَالأرنَبُ  دُبٌّ   فِي   التّسجِيلْ


وَالحُكمُ   عَلَى   الإثنَيْنِ يَقُولْ


أنْ    لَا   تَغيِيرَ    وَلَا    تَبدِيلْ


إلَّا     إنْ    أحَدُهُمَا    استَأنَفْ


وَعَنِ   المَوعِدِ    لَمْ     يَتَخَلَّفْ


قَالُوا    لِلدُّبِّ     العَدلُ   إلَيْكَ

 

بِكُلِّ      الوُدِّ     يَمُدُّ      الكَفّْ


فَابْتَسَمَ     طَوِيلََا   ثُمَّ    عَلَى


مَا   هُمْ    قالُوهُ     لَهُ   عَقَّبْ


وَبِسُخرِيَةِِ        فِيهَا      الجِدّْ


لَجْنَتُنَا     وَالأعضَاءُ    جَمِيعََا


كُلُّهُمُ     مَا      فِيِهمْ      فَهدْ


وَشِعَارُ  اللَّجنَةِ   صُورَةُ  فَهدْ


وَحِمَارٌ       يَرأسُ      لَجنَتَنَا


وَالأعضَاءُ      لَدَيْهِ     حَمِيرْ


لَكِنْ    فِي   التَّسجِيلِ  فُهودْ


هَذَا    شَرَكٌ      فِيهِ    وَقَعنَا


لَا    نَحتَاجُ    بِهِ      لِشُهُودْ


وَالوَاجِبُ يُوجِبُ  ألّا  يَبقَى

   

وَمِنَ  اللّحظَةِ    عَنهُ  نَحِيدْ


د. عزالدّين


تعاتبني بلطف كالغزال بقلم عمران عبدالله الزيادي

 تعاتبني بلطفٍ كالغزال

وتأســر من تـوددها  خيالي 


تـعاتبـنـي بهــــــــمسٍ  وودٍ 

وحباً صادقـاً فاق احتـــمالِ


وتأسر خافقي في كل قول

كأنها بالجـوى نبع  الــدلالي  


وتغضــبُ إن أناديها  بـقول

على غير  مألـوف الخصـالِ  


على غيـر ما أرقــيــها حـبـا

على غيـر ما يكـونِ الجمالي  


أناديـها منـاة الــروح حيـنا

وحيناً أدعــي منــها مــــألِ


أناديـها سلــوى منـى حنانا  

هناء أنـت يا بدر الـلــــيالي 


تسر بقـول غير أنـي وحيدا

كـيـف يســـعـدني مُـحــــالِ 


فما يغني المـنى بقلب طفلٍ

ومايغني الهوى وذاك حـالي   


هنا نبـنـي هنا عشـنا حـيارى

هـنا تعب الفؤاد على رحالي 


عمران عبدالله الزيادي


الهيبة المهدورة بقلم ماهر اللطيف

 الهيبة المهدورة


بقلم: ماهر اللطيف


لا يزال عالقًا في ذاكرتي مشهد والدتي وهي تلج غرفتي المعتمة في إحدى الليالي، أشعلت المصباح، فرأتني ممدّدًا على فراشي، وقد ارتسمت على وجهي ملامح الكآبة والوجوم. دنت مني برفقٍ ورفق، وألحّت في التماس علّة ما بدا عليّ من شرودٍ واكتئاب. تمنّعت، أنكرت، تهرّبت منها مرارًا، لكن هيهات، لم تفتر عزيمتها، ولم تخبُ إرادتها، بل أصرّت حتى انكسرت مقاومتي واستجبت لرجائها.


أفضيت إليها بخيبة أملي في من كنت أعدّهم الأقرب إلى قلبي؛ خذلني أكثر من زميل، وغدر بي إلياس، رفيق دربي، وتنكرت لي من أحببتها، بل سبقها في الجحود كل من عاملتهم بصفاء نيّة، ونقاء سريرة، وإخلاصٍ لا تشوبه شائبة.


انسحبت والدتي عائدة إلى والدي، حاملة معها ما استطاعت استخلاصه من تفاصيل، بعد أن هدّأت من روعي وأغرقتني بقبلاتٍ مشبعة بالدفء، أنستني مرارة الواقع. حدّثته بما دار، وأضافت عليه "بهارات" من الخيال لتُحرّك وجدانه وتستنفر حميّته ليناصرني فيما ألمّ بي من وجعٍ نفسي.


طرق باب غرفتي برفقٍ وحنو، بسمل، وألقى التحية، ثم دخل وأغلق الباب خلفه، والابتسامة تكلّل محيّاه كعادته. صافحني، تثبّت في عيني مطوّلًا، أدخل يده في جيب سرواله، وأخرج منه خاتمًا ذهبيًا باهت اللون، أنهكته السنون، غريب الهيئة والمظهر. بسط كفّي، وضعه فيها، ثم قال بصوتٍ رخيم:


— سأُريك كنزًا نفيسًا لا يُقدّر بثمن، ورثته عن أبي، الذي بدوره ورثه عن جدّه. هذه الجوهرة تعود إلى أكثر من خمسة قرون.


— (بتعجّب): قطعة أثرية؟


— (ضاحكًا): بل هو وسمٌ عائليّ، شارة رمزيّة ضاربة في جذور الزمن.


— (بفخر): أمرٌ مُبهر...


استرسل في سرد تاريخ هذا الخاتم، كما عرّج على غيره من التحف الموروثة، ثم اقترب مني وهمس في أذني هامسًا:


— ستؤول إليك قريبًا بلا شك، وحينها ستورّثه لولدك إن شاء الله، لكن قبل ذلك، أريد منك أن تذهب به إلى أحد أمهر الصاغة، وتخبره أنك تنوي بيعه.


لم أعترض، فانطلقت صباح اليوم التالي إلى وجهتي، التقيت الصائغ المقصود وعرضت عليه الخاتم. ثم عدت إلى والدي وأعلمته أن الخبير قدّر قيمته بمائة دينار لا غير، وصرّح بأنه لا يصلح للاستعمال أصلًا.


ابتسم والدي، ربت على كتفي، ثم أوعز إليّ بأن أستطلع رأي تجار الذهب. قصدت محالهم، ثم عدت خائب الأمل، أخبرته أنهم قيّموه بما بين خمسين وسبعين دينارًا، وبعضهم زهد حتى في تفحّصه.


ابتسم مجددًا، وطلب منّي عرضه على إدارة المتحف الوطني. نفّذت ما طلب، وعدت متهلّل الوجه، أخبرته أن المسؤول في المتحف أبدى إعجابه الشديد بالخاتم، وعرض عليّ مبلغ خمس مائة مليون دينار، بل ضاعف المبلغ حين رآني مترددًا، مؤكّدًا أنّه قطعة تاريخية نادرة لا تُقدّر بثمن.


حينها، استدعاني والدي وجلب والدتي، ثم أعلن أمامنا بصوتٍ جهوريّ واثق:


— أرأيت، بنيّ؟ عندما يُوضَع الشيء في موضعه السليم، تُقدّر قيمته، ويُرفع شأنه، ويُحاط بالاحترام والاعتبار. أما إذا أُسئ تقديره ووُضع في غير موضعه، فإن منزلته تتلاشى، وتضمحل هيبته.


أنت من يضع لنفسه الميزان، من يعلي شأنها أو يُهوّنه، بحسب من تجالس، من تصاحب، من تضعهم في محيطك. إن ارتقيت بها، سمت بك، وأجبر الناس على توقيرك، ومنحتك الحياة المقام الذي تستحقه. وإن انحدرت بها إلى الحضيض، داستك الأقدام، وغرقت في وحول النكران، والابتذال، والدونية.


للأسف، أنت اليوم قابع في قاع المجتمع، في موقع لا يليق بك. فانهض! انفض غبار الانكسار، عبد دربك نحو النور، حدّد غاياتك، وتوكّل على الله، امضِ قُدمًا نحو النجاح والسمو، حلق عاليًا في سماوات الصفاء والكرامة، حيث تستعيد قيمتك المهدورة، وهيبتك الضائعة.


أنا العراقي بقلم أبو خيري العبادي

 بقلمي

انا العراقي


انا العراقي

من الجنوب صمود واباء

وحتى الشمال

كل أرضه معطاء

هو النخلة الباسقة شامخة 

امد الزمان

سعفها ظل الى الابد باق

وللاخرين رطب ومعاش

تسمع نداء من قال 

لبيك يا عراقي

لا لن تموت غزة والكبرياء

وان اغمضت عيونها 

أشباه الرجال

سينتهي القتال على 

يد الابطال

ونزرع الارض رز عنبر 

ذو نكهة ما زرعت بكل بلاد

وما تغذى عليه 

الا من ولد بارضه

وشرب لبن امه مخلوط

بعنبر المشخاب.  .....

      بقلمي

ابو خيري العبادي


غزة وضمير العالم بقلم مختار عباس

 غزة وضمير العالم

///////////////////////////// 


جائع عينه 

لم تعد مثل يوم التشرد

 كان فيها بريق

اصبحت غائرة

مثل كهف يفيض أسى


وجنتيه....


 الذبول تسلل من نفق الجوع والوهن خلسة.

فاضمرتا حتى الورود التي لم تكن فتقت وازرارها النائمات


ساقه..... معصميه....ساعديه

 حديثي عهد بفأرة صقل 

تعرت تماما من كل رحمة.


اه بل الف اه .....


بطنه......

 لم تعد ذات وزن وكرش

لم تعد ذات طول وعرض

 أصبحت باهتة دون أي ملامح 

ما لها من شبيه

خاصم الخبز معدتها 

لم يفلح الماء في حفظها

ما الذي الصق الظهر فيها..

 صارت البطن والظهر

 وجهي عمود فقار 

لا كوجهي عملة أمتنا 

هاهنا حاكم

 وفي الاخر القصر

 أو خزنة المال

شتان بينهما 

فما كان رسم هناك

 بدأ هاهنا كالصباح حقيقة 


أضلاعه قد بدت فوقها

كتعري سقوف الخشب

 او سلم يتسلق الجوع منها

ليحكي لعينيه خذلان أمة 


هيئة....

 لوحة.....

 رسمة....

 حالة.....

لم يعي الدهر بعد

 لما رسمت 

وبريشة من خططت

 ومن قوس اي قزح


إن نظرنا لالوانها 

فبها مثل نجمة داوود خسة

ومن راية العرب ذلة

وأما الحياء

ففيه انعدام  كمكيال مجلس أمن الأمم

 

يد الدهر

 ما رسمت قبلها بتلك البشاعة لوحة.

ربما كان فيها شبه من سربرنتشا

من هولوكست العراق

من  وقود الهنود الحمر

او من انين الجزائر

لكنها.....

 ذات طابع فريد

فكل اؤلئك ظالمه ربما دولة

 ربما دولتين

 أو نصف قارة 


اما هنا في لوحة الجوع 

في غزة الصبر والاصطبار

 العالم الحر شارك في رسمها 

وابقى لاهل الجراح

 ريشة الرسم

 والوان قوس قزح كتذكار

 وقال ادفنوها 

فاكرام لوحتكم دفنها ورشوا عليها فتات من الخبز 

ربما جاع صاحبها 

او ربما أنه صائم ينتظر 

جملة من اذان

رغم اني...

 لم اعد اوقن 

 أن هناك مصلى

 وموضأة وصلاة 


فهذي منارات كل الجوامع 

نواقيس كل الكنائس

 استأجر الصمت أصواتها 

لقيلولة حان موعدها

لضمير الأمم.

  

القرشي/ مختار عباس


الاثنين، 11 أغسطس 2025

حكم الفرد بقلم حربي علي

 زجل

( حكم الفرد )


حكم

الفرد لازم ينهد

وتنقطع الرجل .

اللي: ماتنصف يد


بس 

تخلص   حرب  غزة

وندفن   اللامؤاخذة

ونفضى 

من :   دي  الأساتذة

ونتعلم   تعليم / جد


نخلص    م اللادينية

في :

كل   بلادنا الإسلامية

نخرج

من الصهيو أميريكية

نقول :

قل    هو   الله   أحد


ومن هنا  نظهر الأمة

ظهور تاني .

يمشي         ع الذمة

محمد لينا  وفينا  لما

نبقى    قدوة     للأبد


كلمات :

حربي علي 

شاعر السويس


أنس الشريف بقلم محمد المحسن

 على هامش استشهاد الإعلامي البطل أنس الشريف


أنس الشريف الصحفي الشجاع الذي صاغ ثنائية الوطن..والكلمة ..


العبرات كبيرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسية..العبرات كبيرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا"( ناظم حكمت)


"أبدا لن يموت شيء مني..وسأبقى ممجدا على الأرض ما ظلّ يتنفّس فيها صحفي واحد"( الكسندر بوشكين-بتصرف طفيف)


*تصدير:لأن هناك أبطال،ولأنهم في حياتنا،ولأنهم يبقون حتى حين يغادرون عالمنا،يمكن أن نطمئن.ليس شعارا هذا،ولا تفاؤلا ساذجا،فإن معتنقي الكلمة الجاسرة المخترقة سجوف الصمت والخيانة..قدامى وحديثين،استطاعوا أن يمنحوني شعورا استثنائيا في كثير من الأوقات التي كان يمكن أن يسودها اليأس والظلام،شعور هو مزيج من البهجة،والهدوء،واللامبالاة.


اقتادتك فلسطين من يد روحك إلى فردوس الطمأنينة،بل ربما إلى النقيض.

ولكن..الأبطال العظام يولدون مصادفة في الزّمن الخطإ،ويرحلون كومضة في الفجر،كنقطة دم،ثم يومضون في الليل كشهاب على عتبات البحر..

الشهيد أنس الشريف:أوقعتك القافلة سهوا عنك،سهوا عنّا ومضيت قُبيل انتهاء ملحمة التحرير دون وداع،فحين إكتفى معظم الصحفيين،والكتاب والمتابعين ممن لامس صوتك الجسور،وشجاعتك المتوهجة شغاف قلوبهم برثائك،والترحّم على رحيلك بدموع حارقة..

الراحل الفذ:منذ رحيلك وأنا أحاول مجاهدا تطويع اللغة،ووضعها في سياقها الموازي للصدمة..للحدث الجلل..إننّي مواجه بهذا الإستعصاء،بهذا الشلل الداخلي لقول الكلمات الموازية،أو المقاربة لرحيل القمر والدخول في المحاق..

ولكن الدّمع ينهمر نزيفا كلّما انبجس دمع من شقوق الركام..

ماذا تعني كلمات أو مفردات:منكوب أو مفجوع أو مدمّى أو منكسر؟

لا شيء..سوى الفراغ الذي كنت تملأه فيما مضى.يتسع بك ويضاء بالبهاء الإنساني والغنى الروحي الحزين جراء فساد العالم وخرابه..

الرساءل الفذة والصرخات الإحتجاجية التي تخترق في عنفوانها سجوف الصّمت والخيانة،وتواجه بشموخ الإنحدار الرعوي وصلف حفاة الضمير..

الآن بعد رحيلك-القَدَري-أعيد النظر في مفاهيم كثيرة،ربما كانت بالأمس قناعات راسخة،الآن يبدو المشهد الإعلامي كأنّه مهزلة وجودية مفرغة من أي معنى سوى الألم والدموع..

أيّها الشهيد المسافر عبر الغيوم الماطرة:لقد احتمى إسمك بالوجدان الفلسطيني حزنا صامتا عميقا سنظلّ نتوارثه جيلا بعد جيل..ونحلم بولادة إعلاميين أفذاذ في حجم شموخك..

هذا الحلم ما يفتأ يعاود الظهور في كلّ مرّة تصبح فيه الكرامة العربية مجرّد ذكرى،وتصبح الشعوب العربية مثل الهوام لا أمل ولا فرح ولا نسمة تهبّ من تحت الأنقاض..وطوبى للحزانى لأنّهم عند الله يتعزّون.

أنس :الزّمان الغض،المضاء بشموس النصر والتحدي.الزمان المفعم بإشراقات التحرير،ما قبل إدراك الخديعة،بغتة الصدمة ولسعة الجلاد..

الكون الحزين يرثيك.فرحة هي النوارس بمغادرتك عالم البشر إلى الماوراء حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين..

أنت الآن في رحاب الله بمنأى عن عالم الغبار والقتلة وشذّاذ الآفاق،والتردّي إلى مسوخية ما قبل الحيوان.

والسؤال:

هل كان الحمام الفلسطيني يعبّر بهديله عن رغبته في اختطافك إلى الفضاءات النقية لتكون واحدا من-قبيلته-بعيدا عن الأرض الموبوءة بالإنسان الذي تحوّل إلى وحش ينتشي بنهش الجثث،قاتل للحمام والبشر،معيدا سيرة أجداده القدامى منذ قابيل وهابيل حتى الآن؟ !

نائم هناك على التخوم الأبدية،وروحك تعلو في الضياء الأثيري،طائرا أو سمكة أو سحابة أو لحنا في موسيقى.لقد غادرت المهزلة الكونية للعبور البشري فوق سطح الأرض.

في الزمان الحُلمي،كما في رؤيا سريالية،سأحملك على محفة من الريحان،بعد تطهيرك بمياه الوديان،من مصبات الأنهار والمنحدرات الصخرية بإتجاه البحر..سيسألني العابرون :إلى أين؟

في السماء نجمة أهتدي بها.أعرفها.تشير دوما إلى القدس.أنت أشرت إليها ذات غسق وهي الآن فوق-مقبرة "غزاوية"-تضيئ القبور بلمعانها المميز عن بقية الكواكب.وهي تشير كذلك إلى المرقد والمغيب فوق أفق البحر في أواخر المساءات.أحملك نحوها لتغطيك وتحميك بنورها الأسطوري لتدخل في ذرّاتها وخلودها الضوئي..

قبل هذا الإحتفال الأخير سأطوف بك حول-اغزة-التي أحببتها،معقل الصابرين والصامدين،حيث يرثيك أهلك و-مريدوك-بدمع حارق يحزّ شغاف القلب..

يسألني العابرون أو أسأل نفسي:هل محاولة إستعادة نبض الحياة الماضية يخفّف من وطأة صدمة الموت؟..لا أعرف شيئا..

حين يأتي المساء الرّباني سنلتئم تحت خيمة عربية مفعمة بعطر الشعر.نشعل النيران في فجوات الصخور اتقاء للرّيح،ونبدأ الإحتفال في لحظة بزوغ القمر فوق فلسطين الشامخة..

أما أنتم-يا أيها الكتاب والصحفيون-:إذا رأيتم-البطل الجاسر-مسجى فوق سرير الغمام فلا توقظوه،إسألوا الصاعقة التي شقّت الصخرة إلى نصفين لا يلتحمان.

إذا رأيتم-نجما-ساطعا في الصمت الأبدي فلا تعكرّوا لمعانه بالكلمات.

اسكبوا دمعة سخيّة على جبينه الوضّاء ،دمعة في لون اللؤلؤ،واكتموا الصرخة المدوية كالرعد في كهوف الرّوح..

وأخيرا إذا رأيتم المغنّي الجوّال حاملا قيثارته،افسحوا له مجالا في الدروب لينشد أغنية الوداع للنجم الآفل..

تقول الأغنية:

هناك كثيرون أمثالك..أعلّوا وشادوا..

وفي كل حال أجادوا..

وأنت أنجزت بالصوت والكلمة كل الذي في يديك..

وما عرف المستحيل الطريق إليك..

لأنّك تؤمن أنّ الخطى إن تلاقت قليلا..

ستصبح جيشا وصبحا نبيلا..

وأنت ككل الذين أرادوا لوجه غزة رداء جميلا..

تمنيت أن ينبلجَ الصبح من مقلتيك..

فعلت الذي كان حتما عليك..

ومن كان حتما على الأبطال..جيلا فجيلا..

الحياة-يا فقيدنا الفذ-تصبح أكثر

ضوءا،وهدوءا.الحياة المؤقتة-يا أنس-التي تحدّثت عنها يوما،وعرفت كيف تبقى خالدا فيها،وخارجها:أهمية الحياة،وفضلها،يكمن في كونها مؤقتة،في أنك عليك أن تظهر خلودك في مكان آخر،وذلك المكان هو"الإنسانية".


محمد المحسن


كي يولد الربيع بقلم فاطمة الزهراء أحمد

 كي يولد الربيع 

هناك حبيبي 

عند بوابة العشق 

وتحت أنوار النجوم 

دونت بالحب إسمك 

وأشعلت الشموع 

وجعلتك بين الأعين 

والجفون 

يا سيد سرّ العصور 

قلبي بك مفتون

وحبي بالرّوح لك 

بلا حدود

دعني بحق العشق والغرام

نسامر لغة القلوب 

بكل ما نملك من الحب

كي يولد الربيع 

و نغرّد بكل الطقوس ...


 فاطمة الزهراء أحمد


مللت الكتابة بقلم جابرييل عبدالله

 أحبائي أصدقائي أسعد الله أوقاتكم 


مللت الكتابة


مــلـلـت الكتابة من سـوء الـنوايا

مـلـلـت الشعارات وكثرة الخطايا


ما زلنـــا نــنادي بـصــوتٍ عــالـي

نـــــحـن لـلـصــلـح ولا للـوصـايـا


كــــفى حـــروب وكــفى مــجازر 

غزة أمسـت حطام وآلاف المنايا


خـمـســــة مـن الــنـجـوم غــارت

ســـقطوا وتـطايروا بين الشظايا


أنــــس الشـريف  ومحمد قريقع

أصــــبـحـوا  فـي عـداد الضحايا


يا ويـحهم إغتالوا منارات العلى

من رفعوا صوت المثكلات الرزايا


قــــلوب قـاسية تــبـغـي الإبـادة

لشــعب جـبار يــطـلـب الرعـايـه


نســـور تـــمـلأ الســمـاء حـــقـدًا

وبـــغــضــــًا  لا  مــكــان للعنايه


هــيـا افــيـقوا شــعبنا  يــــنادي

يا معشر العرب أصحاب الـمزايا


لإن أســكـتوا صــوت  الضـــمير 

لن يسـكتوا صوت تلك السجايا


محبتي


جابرييل عبدالله

الشاعر المقدسي 

تنبيه جميع النصوص على صفحتي الإلكترونية هي ملكية فكرية خاصة بالكاتب وهي مطبوعة ورقيًا ضمن أعمالي الكاملة


بيتنا القديم بقلم محمد أكرجوط

 -بيتنا القديم-

تحت اطلاله 

يتراكم فتات العمر 

بيتنا القديم 


بين حجارة حائطه

يسمع تأوه القدر

بيتنا القديم 


في ما تبقى من حجراته

تترأى اشباح سكنت

بيتنا القديم 


كلما هبت الريح

يتداعى لها بالصراخ 

بيتنا القديم 


رغم طول الغياب

يحتفظ بذكريات الصبا

بيتنا القديم 

-أ. محمد أگرجوط

المحمدية/المغرب


الشمس لا تغرب بقلم محمد كحلول

 إن تزهو لك الأيّام وتشرق


احذر الدّهر إنّه لك يرقب


الحياة لا مستقرّ لها فإنّها


لا تجازيك  بما أنت ترغب


من يسعى إلى الستر يناله


ومن تمسّك بالدّنيا يتعب


للزّمان أوجه لا أحد يعرفها


فيه الخبيث و كثيره أطيب


فاغنم  من الدّنيا ما طاب


قبل أن تصير عاجزا أشيب


أين المصير و القدر يتربّص


ما لك من المكتوب مهرب


ستندم على لحظة ضاعت


تبقى متحسّرا تبكى وتندب


ستبكى  شبابا ضاع بريقه


القلب يدمي و الدّمع يسكب


خير انّاس من عمل صالحا


حسنة بعشرة والملك يكتب


المرء فى هذه الدنيا ضيف


والضّيف مبجّل وهو مؤدّب


احذر من النّاس كل متملّق


جميل الصّقر  لديه مخلب 


الرّوح هبة من عند خالقها


حافظ عليها فهى منك تسلب


و اقنع بما وهبتك الحياة


و كن إلى الله قريب متقرّب


تجنّب غدر كل من تعرفه


إنّ الصّديق الحرّ لا يكذب.


مخالطة أهل السّوء منقصة


طريق فيها مهالك تنصب


احفظ فى الحياة كرامتك 


ومن كؤوس الذلّ لاتشرب


إذا تكلّمت فكن موجزا


ولا تكن ثرثارا و أنت تخطب


سرّك بين الناس وجب كتمه


إذا انتشر السرّ حصره يصعب


و إذا نزلت عليك مصيبة لا


تنزعج المؤمن للبلاء يرقب


قد يعجز الإنسان أمام القدر


يحتار إلى أيّ إتّجاه يذهب


إن ضاقت بك الدّنيا يوما


توكّل على الله بإذنه تكسب


كتبت لكم بالحروف موعظة


و حكمة  شموسها لا تغرب


محمد كحلول 11-8-2025


الشمس لا تغرب


سرقت قلبي بقلم محمد بليق

 سرقت قلبي

_________

منذ أن التقينا

سرقت قلبي

لم يعد ملكي

صار عقلي معك

يفكر فيك

صارت روحي معك

اعيش أحلاما

لماذا التقينا اماذا

قد عدت إلى العشق

مرة أخرى

بعدما أقسمت أنني

إنتهيت من حب ثاني

لماذا سيدتي.. لماذا

ليتانا ما التقينا

ولا تكلمنا

ولا تقابلت عينانا

ليتانا ليتانا

ها انا اليوم طائر جريح

اتقبلين ان تكوني

 ممرضتي

تضمدي جراح السنين

اتقبلين اتقبلين

ان تكوني صادقة

فتواجهي صعاب الأيام

في صمت

نحارب من أجلنا ان

نعيش معا

ليتاك تقبلين ليتاك

سرقت قلبي

فاقبلي بي كما ترين

فأنا الا رجل عادي

اختارك القدر ان

 أعشقك

___________________

بقلم الشاعر أ. محمد بليق 

حميدو @2025


ومضة دامعة بقلم محمد المحسن

 ومضة دامعة 


على هامش الذكرى السابعة عشرة لرحيل شاعر المقاومة الفلسطينية محمود درويش


باقة ورد مني..إليك يا محمود


9أوت 2008..في مثل-منتصف هذا النهار-قبل 17 عامُا -وقف الخلق في كل مكان ينظرون إلى السماء، والجداول،والبحور،والأنهار،والحواري، والشوارع،والحيطان. 

ينظرون-وينتظرون-الأرض وهي تستقبل جسد ذلك الشاعر الكبير الذى عاش مخلصًا،وكتب صادقًا،وتكلم ناطقًا باسم فلسطين،

وحقها،وأرضها،وشعبها في كل مكان.

لقد تكلم وكتب محمود درويش بكل بصدق-والشاعر إذ لم يكن صادقًا؛،فلا تنتظر أن ترى اسمه محفورًا ومنقوشًا على جدار الزمان.وسيذهب اسمه،وشِعْره،وقوله..إلى حيث كان..زبدا..وطواحين ريح..!

ولأن محمود درويش كان شاعرًا صادقًا ستجد -في منتصف هذا النهار-وفي كل نهار-مَن يرسل له باقة ورد وباقة حُب مِن كل مكان.

نعم ـفي مثل هذا اليوم رحل محمود درويش بجسده ـلكنه مازال باقيٍا فى الجليل،ورام الله، ونابلس،وجنين،وغزة،وكل شبر من فلسطين. 

ومازال باقيًا في كل المدن العربية يرسل إلى أمتنا العربية وإلى العالم وإلى الإنسانية  قوله، وصدقه،وجهده،وشٍعْره،الذي قال لنا فيه :

"أنا هنا"

....وهنا فلسطين.

....و"هنا أنا" 

     وأنا "محمود درويش"

ولقد كان محمود درويش.. 

وسيبقى محمود درويش

وكانت فلسطين..

وستبقى فلسطين


برحيلك يا محمود تكون الإنسانية جمعاء قد فقدت الناطق الرسمي باسم الألم: راجعوا أعماله الكاملة،فثمة متحف للأنين.!

قلت،برحيل يا محمود درويش تكون أجنحة الشعر قد فقدت بعضاً من ريشها الذهبي: الريش الذي لم يرض قط بغير الأرض سماءً.

وبرحيلك-أيها الكبير-تكون أشجار الزيتون قد فقدت شقيقها المبارك: الشقيق الذي نذر زيته لفتيل الوطن..

وبرحيلك-يا محمود-تكون فلسطين قد فقدت محاميها الأكبر: المحامي الذي ترافع عنها خمسين عاماً أمام مئات الملايين من شهود الزور..

وداعا..سيد الأرض وعطره..وأمير المكان..وأريجه..

ولك مني سلة ورد..وباقة من التحايا تعبق بعطر الشعر..


محمد المحسن


ساكنة الفؤاد و الكبد بقلم سعاد حبيب مراد

 سيدة الأبجدية

 سعاد حبيب مراد 


ساكنة الفؤاد والكبد 


سكنت الفؤاد والكبد 

مذ فتخت الهدب

اغرورقت المعاني في المآقي 

لن تغمض الجفون

جراح شقت الصخور 

ينابيع فاضت وفاحت العطور 

أي عطر يفوح ؟

أي جراح يادمشق؟

عانقت الجبال 

قهرت الوديان 

فالشموخ يليق بك

بلسمت الجراح

أي دمع انسكب وبلسم ؟


هلموا يامن عشقتم دمشق 

لنرفع راية المحبة 

ننير الأوطان  أجمع 

أصالة التاريخ عهدت

لتبقى دمشق شآم ودمشق


من أنا بقلم سعيد العكيشي

 من انا…؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا الندم، لا أندم على شيء.

أُؤمن بالخسارة قبل أن تأتي،

أعانق الخيبة قبل حدوثها،

أسقط الدموع قبل البكاء،

أُعدّ الخيمة قبل النزوح،

وأحذف القصيدة قبل أن يقرأها الرقيب.


أنا المسافر في شوارع الشك،

الراكض في أزقة الوهم،

أحفظ العناوين في محفظة الاحتمال،

لا أُؤمن بالوصول،

ولا حتى بالخرائط.


الحزنُ خيلي،

والحنينُ صهيله.

أنتزع التعاسة من جلد الفرح،

وأروضُ البكاء في أعماق روحي.


انا الذي خلعتُ وجهي،

ولبستُ وجهَ الغريب.

ضحكتُ بصوتِ التناهيد،

ودسستُ اسمي في جيبِ الظل،

وتحدثتُ معي بلغةِ الملامح.


مشيتُ بخطى تسخرُ مني،

وصافحتُ المرايا... فأنكرتني.

أغلقتُ النوافذ في وجه الريح،

وفتحتُ الأبواب للتيه،

وصادقتُ الوحدة كخيار وحيد.


أنا لم أعد أنا

لا أملك وجهي

الغريب يسكنني،

والظلال…يرتدي اسمي

أناديني... فيصفعني الفراغ.


أنا هجين من

الغريب ،الفراغ، والضياع.


سعيد العكيشي / اليمن


صمت الروح بقلم لينا شفيق وسوف

 صمت الروح...


أنتَ الروحُ وأنتَ الحياةْ  

حبي لكَ حياةُ الرواةْ  


وصمتُ الروحِ بحبكَ اعتَلى  

والأنفاسُ سرّيَ الوحيدْ  


أعيشُه بصمتِ العشقِ  

وأبوحُ حبكَ نثراً وشوقْاً  


كيفَ للحبِّ أن يصمتُ؟  

وأنتَ قمرُ الروحِ وصمتها  


كالشمسِ يضيءُ كلي بكَ  

ويصمتُ بهدوءِ الحنينْ  


بقلم: لينا شفيق وسوف

... سيدة البنفسج  


سورية...

لغتي بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 لُغتي 


أرَدْتُكِ في النُّهى لُغتي وديني

ومَكْرُمَةً أشُدُّ بها يميني 

أُغَرِّدُ بالسُّمُوّ فَتَسْتجيبي

وأنتِ برُفْقَتي لُغَتي وديني

وجَدْتُ بِكِ الرَّسولَ إلى عُقولٍ

بها الأنوارُ تَفْتِكُ بالظُّنونِ

فَطابَ ليَ المُقامُ ونِلْتُ حَظّي

وكانَ النَّبْعُ أشْبَهَ بالمَعينِ

سأبْقى حالِماً فَطِناً طَموحاً

أُشَقْشِقُ للمعارِفِ بالفُنونِ

                                    

تُرافِقُني الحُروفُ متى أُريدُ

إلى حَيثُ الحَداثَةُ والجَديدُ

أحَدِّثُها فَتُبْهِرُني بِسِحْرٍ

منَ الإبُداعِ يَطْبَعُهُ الفَريدُ

وَحينَئِذٍ أُدَمْدِمُ في سُكونٍ

كأنّ العَقْلَ يَجْهَلُ ما يُريدُ

تَراني حائِراً إذْ لَسْتُ أدري

متى يأتي إلى الخَلَدِ البريدُ

شُعورٌ لا يُعادِلُهُ شُعورُ

ومَرْحَمَةٌ يُبارِكُها المَجيدُ


محمد الدبلي الفاطمي


فتاة في العشرين بقلم أبو خيري العبادي

 فتاة في العشرين

تسكن سواد العين

تحدثني كل يوم

تسأل عني 

لا تغيب عن ذاكرتي

تعلم اني اكبر منها سنين

قالت قبلت بك

الاب والأخ الكبير

تعجبني كلماتك

وانتَ الروح بل أقرب من 

كل قريب

ان غبت لا تنام العين

جميلة هي بصدقها

تعاملني بروح طفل صغير

تخجل من كلماتي ويخونها 

التعبير

ليتها قربي لعلمتها فن الخطابة

لتكون مغردة لي وكأنها 

عصفور صغير

معذورة هي مازال عودها 

طري

تحب اللعب مع الاطفال

والرسم على الحيطان 

حين كلمتها دعوت لها

ان ترتدي ثوب السعادة 

امد السنين....


         بقلمي 

ابو خيري العبادي


مشاركة مميزة

ذات خلوة بقلم سعاد جكيرف

ذات خلوة  توسدْتُ الذكريات أناجي القمر وحيدة.. في دُجى الليل أعاتب قلباً جلفاً ، هجرني وارتحل اخترقتني سهامُ عشقِه فنقشتْ في الوتين جرحاً لا...