السبت، 17 أكتوبر 2020

سترحلين بقلم فاروق الجعيدي

سترحلين

عَلِمْتُ أنّكِ مُتْعَبَه
وَعَلمتُ أنّكِ بعد حينٍ ترحلينْ
مَا عَادَ
يُغريكِ البَقَاءُ
لاَ الْغِيَابُ ولا اللّقاءُ
لاَ الْعَذَابُ وَلَا الْـعِتَابُ وَلاَ الْحَنِينْ
سَتُمَزّقِينَ رَسَائِلِي
وعلى دُرُوبٍ الذّكرياتِ
" وَدَاعًا قَيْدَ عُمْرِي"
لِلْأَمَاسِي وَالْكَرَاسِي وَالْمَرَاسِي... تَكْـتُبِينْ
وٍسَتُتْلِفِينَ وَثَائِقِي
وقَصَائِدِي
وَ هَدايَايَ ..وَطَوْقَ اليَاسَمِينْ
وَاعْتِرَافَاتِي الّتي
كُنْتِ بِها بَيْنَ الصَّبَايَا تُفَاخِرِينْ
وَسَتَرْجُمِينَ
مَلَابِسَكِ الّتِي
حَضَرَتْ مَوَاعِيدَ لَنَا
فتَرَاقَصَتْ
وتَمَـايَلَـتْ و تهامستْ
نَشْوَى بِشوقٍ فِـي عِنَاقِ الْعَاشِقِينْ
سَتُهَاجِرِينَ
وتبحثينَ عَنِ الغرامِ مُجدَّدا
في أراضٍ لمْ نطأها
في تجاويف السّنينْ
في تضاريسِ الغيابِ بعُيُونِ العابرينْ
فِي غَيْرِ دُنْيَايَ الّتِي
عشْتِ بِدَاخِلِهَا فَرَاشًا مِنْ حَرِيرٍ تَمْرَحِينْ
سَتَرْحَلِينَ حَبِيبَتِي
سَتُسَافِرِينْ
لَكِـنّ أَرْضَكِ لَنْ تَكُونَ
سِوَى مِسَاحَاتِي الّتِي
يَوْمَ الوَدَاعِ بَسَطْتُهَا
مِـنْ أَضْلُعِي
وهيَ مِسَافَاتِي الّتِي
يَوْمَ الرَّحِيلِ رَسمتُها
من أدمُعي
في ثنايا الوَجْعِ بالجُرحِ الْحَزِينْ
وَسَتَشْتَرِينَ حَبِيبَتِي
لَكِ مِنَ الأسْمَاءِ ما طاب لَهُمْ
وما يشفي الغليلْ
شَهْرَزَادَ
وَ مَيْ زِيَادَه
ونِفَرْتِيتِي ومَجْدُولِينْ
وَيَظلُّ اِسْمٌ وَاحِدٌ
ذَاك الَّذِي
بِهِ نَادَيْتُكِ يَوْمَ أنْ قلتِ وداعًا
حينَ تذكرهُ شِفَاهُكِ
خِلْسَةً عَنِّي
صَبَاحًا أوْ مَسَاءً
سَكْـرَى
بهمسِ الوجْعِ في صمتِ الوداعِ تَنْتَشِينْ ...
بقلم : فاروق الجعيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي