الجمعة، 13 نوفمبر 2020

دياري وإن رحلتُ لستُ بغافِلُ بقلم هادي صابر عبيد

 دياري وإن رحلتُ لستُ بغافِلُ

ولم ينسى ديارهُ إلا كُلُ مُغفل
.
كيفَ أنساكِ وفيكِ الحبيبةُ تنزلُ
وهل ينسى المرء قلبهُ والمُقل
.
السيفُ في الحرابِ طبعهُ القتل
والهوى إذا ما عدلَ خَذل
.
فلا السيف يوصِلُ ما فصل
ولا الهوى يُعيدُ من رحل
.
هُدى العقلُ لفُراقُكِ قد ارتحل
ولم يعود إلا بكِ الوصل
.
رحَلَت وكأنها العقل قد رحل
سَهدَ القلب وحلت غيمة المُقل
.
تشابهَ العِشقُ في لفظ القَول
وما عرفهُ إلا من قلبهُ حمل
.
في ساحات الوغى قلبي ما كلل
وفي الهوى أصابهُ عِشقُكِ الوجل
.
أشكو من ليس لهُ بالعِشقِ نُزل
أم أشكو من لعشقي قد عذل
.
هُدى أحببتُ من تَشابِهُكِ الشكل
وما أحببتُ غيرُكِ بالهوى نُزل
.
كم تمنيتُ زيارتُك والوصل
وما أخافني إلا عادات الجهل
.
نُبتلى بلسان الناس والأهل
يزدادُ عشقِنا ويُثقِل الثِقل
.
أخشى لُقاكِ بدمع المُقل
وقلبٍ مكسور لسانهُ الخجل
.
قد طال بيننا الغيابُ أجل
وغيرا الدهرُ فينا الشكل
.
هُدى وإذا التقينا أخشى الوهل
وأني على رصانتُكِ أعقِدُ الأمل
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...