عندما كنتُ صغيرا
كان في الرّوضِ سلامي
كان للوردِ عبيرٌ *
يَلتقي نبضَ الغرامِ
كان للنّبعِ خريرٌ
يَحتوي لحنَ الكلامِ
كنتُ أرنو للغيومِ
تَقتفي سربَ الحمامِ
وَمَضَتْ أعوامُ برقًا
فاخْتفى طيفُ الوئامِ*
صارتِ العبرةُ مَلحي
تَملأُ الكأسَ بوهمي
أيّها المنشودُ صرحي
هَلْ أنا فخرٌ لقومي
أمْ أنا مطمعُ جهلٍ
يَملأُ الكيسَ بعِلمي*
جهلُ منْ ضاقَ بصبري*
قد نفى ذاتي وحُلْمي
إنّهُ الظُّلمُ لَعمري*
يَزْدَري عفوي وحِلْمي*
سَأُنادي رغمَ ضيمٍ
آهِ يا سربَ الحمامِ
ها أنا أصبو لِحُلمٍ
سابحًا فوقَ الغمامِ
سَأُمنِّي النّفسَ صبرًا
يَقتفي صبرَ الكرامِ
سَأُداوي الجرحَ قهرًا
بِالّتي دَكّت عظامي
سَأُنادي يا بلادي
لكِ روحي وسلامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق