السبت، 9 يناير 2021

يَا رَاهِبَ الدَّيرِ بقلم هاني زريفة

 يَا رَاهِبَ الدَّيرِ

شعر: هاني زريفة

يا راهبَ الدَّيرِ إنَّ العيسَ قد خطفتْ ... روحاً تَحومُ على ظَعنٍ وتَرتَحِلُ
رَمَيْتُ طَرفاً شَغوفاً كيْ أوَدِّعَها ... فَعادَ طَرفي بِلَيْلِ البَيْنِ يَكتَحِلُ
لأياً لَمَحتُ بِجُنْحِ اللَّيلِ هَوْدَجَها ... كَأنَّما الظَّعنُ قَد طارتْ بها السُّبُلُ
لا صَدَّ قَلْبي ولا الأَضْلاعُ إذْ نَزَلَتْ ... بَيْنَ الحَنايا ولا ضاقَتْ بها مُقَلُ
ما أَسْوَدَ اللَّيْلَ والأَظعانُ تقْطَعُهُ ... وفارقَتْهُ بُدورٌ في الدُّجى أُفُلُ
فَالعَيْنُ تَدمَعُ والأَضْلاعُ راجِفَةٌ ... كَرَعشَةِ المَوْتِ منها الرُّوحُ تُنْتَسَلُ
كَأَنَّما الشَّوْقُ ما فاضَتْ بِهِ مُهَجٌ ... عَبْرَ الفَيافي ولا طارَتْ بِهِ رُسُلُ
والرُّوحُ يُزْهِرُ في أَفْنانِها أَمَلٌ ... يَنْمو فَيُقْطَعُ منْ أفنانها أَمَلُ
فَإنْ تُجافِ هَجيرُ الشَّوْقِ رافَقَها ... وَإنْ توافِ لَها الأشْعارُ والغَزَلُ
لَكَمْ خَشَعتُ إذا جاءتْ تُعاتِبني ... في اللَّحظِ هَوْنٌ وفي أَلْفاظِها عَجَلُ
يُدنيها شَوْقٌ ويَثْني عَزْمَها خَجَلٌ ... في مُقْلَتيها تلاقى الشَّوْقُ والخَجَلُ
نُعَانِدُ الدَّهْرَ والأَشْواقُ تَقْتُلُنا ... تُلازِمُ النَّبْضَ أَمْ ناءتْ بها الإبِلُ
فَلا تَلومَنَّ إنَّ اللَّومَ يَقْتُلُني ... إنْ قُدِّرَ الهَجْرُ ضاقَتْ دونَهُ الحِيَلُ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏رسم كاريكاتيري ساخر‏‏‏، ‏نص مفاده '‏مجلة ضفاف القلوب الثق افية الصورة تتكلم تقديم الأستاذة / صفاء قرقوط‏'‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بلا وداع بقلم قاسم الخالدي

بلا وداع ذهبت بلا وداع وهي تحمل هموم الأيام تسير ببطء على جمرات القدر وخلفها حزن لايموت وترى وجوه من تحبهم بجنح طير عاشق يسافر إلى أرضا بعيد...