الاثنين، 22 فبراير 2021

الدكتاتور ‏بقلم ‏إدريس ‏الصغير ‏

الدكتاتور

 يكنس الفجر، عن نفسه روائح، البحر
يستلقي دقيقة، في قيلولة كونية

ينتظر اللون الرمادي،  في جوف حبات المطر
 يختار، ان يسافر

على شاطئ الألوان، كفارس مظفر  
لا  منكسرا، ولا  منتصر
 
يدعونه، الديكتاتور
صوره على الجدران، كطير مهاجر

 هل جاء كي يصنعنا، طيفا بين البشر
 هل جاء كي يثبت، انه فوق القدر

 نحمل في قلوبنا، صوتا اسمه الوطن
 زجاجه مبعثر، كالضوء بين ازقة الاحداث، 

ومتاريسٌ، على ألسنتنا، ثقيلة كالصخر
لم يتركوا لنا، من الحواس غير القعر  

نسمع الصوت، الذي كنا ننتظر
ولا ندري، ان كانت هي اجداث، اتتنا من ردم القبر

ام هو الخوف، اختلط مع الصبر
 هل يسمعنا الصخر.. 
 الصوان، 

اذا غنينا بلغة العصافير
هل ترحمنا الرياح، اذا تسلقنا حبات المطر 

 في وظيفته، القادمة
سيغير الوطن، وسيغير الغنم، حتى لا يطلق عليه اسم دكتاتور

لا اعرف كيف، اكتب رسائلي
 لكني احفر، على الاوراق، ما استطعت
قد تكون كلماتي جارحة، ومفكرتي مليئه بالاسرار

وقد لا يقرا، احد ما اكتب
 فبعض الجمل، كالسلم المكسور، 
وبعض الطيور، قد تخشى مما اكتب، عن الديكتاتور

اسمه، واسم امه، وقبيلته التي تربى فيها، 
ومرجيحته، عندما كان طفلا صغير، 

لكن اليوم، صار طفلا كبيرا، كبير
كديكٍ ينفش ريشه

ليس هناك بيت لا يعرف له سورا 
كل اسوار البيوت الا و ترك على ظهرها من زقه اثر

يصيح، في كل الاتجاهات، قبل الفجر، وبعد الفجر، 
الناس تخشاه، تبجله، يلقبونه بسعادة الدكتاتور

هو بعد الصبح كناس في الشوارع
وبعد المغرب نادلا  على البار

واحيانا يصلي بالناس، 
 يزوجهم، يطلقهم، واذا انجبوا، يقطع لاطفالهم الحبل السري باسنانه ومن دون خنجر
 
هو الذي صنع، القنبلة الذرية، هو الذي شنق الحرية على اسوار النهار، 

هو الذي انطفات، عيونه على  شعبه بكاءا، 
هو الذي غرق، في العرقية، لا عروبيٌ هو، ولا عجمي هو، هو فقط سعادة الدكتاتور
  
                       ادريس الصغير 
           الخميس 24 سبتمبر 2020م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...