الأحد، 21 فبراير 2021

في مربع الفوضى بقلم إدريس الصغير

 في مربع الفوضى

داخل مربّع الفوضى.... تعوّدتُ
أن لا أسمع.. إلا صوتي،
الخافت...
أزيز أسمعه.. من تحت
أكداس الورد.. أنتبه إلى وصلات
العائدين.. من منفى الآخرة
ينصرف.. عني الخوف.. ألملم كلماتي المبعثرة،
لا أشعر.. غير أني،
كنت مسافرا.. ثم عدت
إلى أول.. السّطر،
أنصرف.. أو لا أنصرف
ترمقنا بداية.. حروف أشباحٍ.. تسكننا
ليس لها ملامح.. غير وجوه مفبركة
أتعبها الإنتظار،
حيث الظّلام.. يخيم مبكرا
تحت سقف.. البلادة
وتحت آهات القمر... المعقود كحجاب منسي.
في السّقف،
سقف.. سماء العروبة،
المنسية..! ?
تحت.. أكداس الفصول.
ينمو.. الوهم كفسيلة
ينبعث.. بين ثغرات الزّحام.
رسولا.. ينذر الأمة
قدوم العاصفة،
تتكرر الثّورات..
وأذار.. ينتظر
وينتظر.
ثورة.. بلون الورد
وثورة.. بطعم الليمون
وثورة.. بلمسة يهودية،
وثورة شعية،
وثورة سنية،
وثورة، وثورة
تشابهت.. الثّورات،
وشعب يموت..
من أجل.. أن لا يموت
أتعبنا الإنتظار...
داخل مربع الفوضى،
وتحت... سنى الوميض
الخائف... من سجن الكينونة،
ومن.. صورٍ مغروسة
داخل صورٍ،
داخل صورٍ،
وأقنعة.. في دوحة الوهم،
محدقة... في التراب،
والليل.. تساقطت قطعه
كعصف ماكول..
بين أحضان... التّلاشي،
وبين الوجود، والموجود، وفي سكون الصّمت
الأزلي...
سجال دائم.. بين اللاآت
يقودنا الوهمُ.. إلى لا ممكن
جميل.. أن نكون في زحم.. الفوضى كقشةٍ!؟
تراوغونا.. أقدم المتسكعين
تدفعنا.. مرة إلى الأمام
ومرة.. تدوسنا..... باﻷقدام.
صور الوهم... متعددة الأوجه
تتجلى.. في كينونة
الهشاشة..
لا أحد.. يعرف النّهاية
المشهد.. واحد.. الكلّ يركض
خط الوصول.. مسدود !
كلّ المعابر... تشبه معبر غزة المسدود
نذوب... بين حرير الشّمس.. كمسمة السّراب
نبتعد.. عن الحقيقة
نتساقط.. كالفراش.. في واد كئيب
يمضي الضّوء.. الغريب
بين ضلوع.. الوحش،
القصيدة..
ممزقة كأشلائنا.. وكتاريخنا المتعفن
صَرختنا.. منزوية
وآهاتنا.. تتراكم ككثبان
الليل الحزين..
داخل مربّع الفوضى
أنسج.. لهواجسي معطفا
من خيوط.. الشّمع المقدسة.
أغسل بدموعي.... بعض السّطور
من هذه.. القصيدة
أكتب.. بالحبر السري
خربشات،
يراها..... من يراها
ليس.. هناك
إنسان حر !
الكلّ مسجون
في زنزانته.. الإختيارية،
ليس هناك.. إنسان حر !
الكلّ مسجون.. في غريزته،
وفي أحلامه... الطفولية
ليس هناك.. إنسان حر !
الكلّ مسجون.. في فوضى
ذاكرته.
صورنا تحمل.. بصمات الأبيض، والأسود
تلفها العتمة،
ليس.. فيها ألوان
رواسب الذّاكرة.. تحمل الألوان
لكنها.. غير كافية
لتلوين.. وجه الإنسانية
ألف عام.. من الكبرياء
لكن... دخلت القبو
ولم أعرف.. كيف أخرج
من الشّعور... بالذنب
الوحدة..
طريق.. المقهورين
لم يعد.. الزجاج شفاف
الكل ينظر.. من خرم الإبرة
يخيم السّكون..
تحت الأهداب.. الذابلة
التّراب.. الميت يصرخ
لا أحد.. يسمع !
التّراب الميت.. يتكلم العروبة
لا أحد.. يسمع !
اللهيب غاضب، و سكران
يترامى... كالسكران
والنشوة..
تغرق.. في قنينة رخيصة.
لا أحد.. يسمع !
يومية تتخلى.. عن تاريخها
وتصفح.. الفوضى،
في مربّع.. الفوضى،
بقلم إدريس الصغير الجزائر
إعادة النشر 2018/03/01
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏شخص أو أكثر‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...