موعد مع الذكرى
إفترقنا...
مثلما كان اللقاء
إفترقنا...
ها أنا في نفس القاعة
أحتسي كؤوس مرارة
أنجبتنا...
في لحظة إنكسار إلتقينا
في لحظة إنكسار
إفترقنا...
آه من الأقدار يا سيّدتي
أوقدت أشواقنا
ثم أحرقتنا
*******
إفترقنا...
أجوب كالمجنون الشوارع
منذ إفترقنا
أسأل ليل المصابيح
علامات المرور
وأطياف مقاعد إحتضنتنا
كنت أختزل العالم في نظراتك
فٱنتفى العالم
حين إفترقنا...
*********
الغرفة الحمراء باكية
وكل الشراشف
التي إعتصرتنا
فنجانك بعد كما هو
يرتدي ثوب الحداد
ينفض الغبار عن حمرته
ذوّبتنا...
لحظة الرّحيل دمّرتنا
قالت الشموع باكيات
ساعة إفترقنا
********
دفاتري
تجترّ دفء أناملك
و أقلامي مضربون
عن الكلام
قيثارتي المعلّقة
على الحائط طفل
يتوق لإحتضانك
منذ إفترقنا
الأمطار تنهش
بلّور نافذتي
والريح تعزف
سنفونيّة الألم
فتهتف بها الوسائد
" رحماك توقّفي
فآهاتك أحرقتنا"
********
مدائني بعدك منهارة
رأيتها منكّسة
سفني في عباب البحر
تائهة تعانق المياه الجامدة
أسفي عليها
فبعدك على العود
ما عادت قادره
أه من لوعة الفراق
من غير نبيذ أسكرتنا
لم يبقى لي بعدك
يا أروع أحلامي
سوى كأس يصارع الموت
و كرسيّ فارغ أمامي
يلحّان في السّؤال عنك
يعمّقان أحزاني
" سامحك الله أرّقتنا"
حتى أثوابي نَمَتْ
لها أظافر فمزّقت جسدي
أطردتني حين إفترقنا
ليت لي يا سماء حزني
غير قلبك وطن
أفنى فيه
عساني أنسى
ذكريات أحزنتنا
ذكريات أبكتنا
وأبكت كل ما حولي
لحظة إفترقنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق