الاثنين، 1 مارس 2021

رسالة ‏من ‏سجين ‏بقلم سمير ‏الزيات ‏

رسالة من سجين
ــــــــــــــــــــــــ
إِلَيْكِ        يَا     حَبِيبَتِي
أُجَدِّدُ                الْكَلاَمْ
إِلَيْكِ    عَبْرَ       غُرْبَتِي
فِي    التِّيهِ     وَالظَّلاَمْ
مِنْ   قَلْعَةٍ      مَحْجُوبَةٍ
عَنْ      أعْيُنِ       الْلِّئَامْ
أَسُوقُ      يَا    حَبِيبَتِي
بِالْحُبِّ           وَالسَّلاَمْ
رِسَالةً            محْمُولَةً
فِي   أَرْجُلِ      الْحَمَامْ
***
أَسُوقُ    يَا    حَبِيبَتِي
بِالشَّوْقِ        وَالْحَنِينْ
لِتَعْلَمِي     أَنِّي     هَنَا
فِي قَلْعَتِي     سَجِينْ
وَأَنَّنِي   فِي   وحْدَتِي
أُخَاطِبُ       الشُّجُونْ
أُصَارِعُ         الأَشْبَاحَ
وَالأَوْهَامَ     وَالجُنُونْ
وَلَوْعَتِي ،   وَوَحْشَتِي
وَالسُّهْدَ   ،    وَالأَنِينْ
***
مَا كُنْتُ أَدْرِي   أَنَّنِي
أَسْعَى   إِلَى    الْقُيُودْ
فَمَا عَلِمْتُ فِي الْهَوَى
شَيْئاً   مِنَ   الْجُحُودْ
حَتَّى  أَتَيْتُ ها  هُنَا
لِلْوَهْمِ        وَالْجُمُودْ
لِلْمَوْتِ يَعْلُو   صَوْتُهُ
كَالْبَرْقِ       وَالرُّعُودْ
تَعِبْتُ     يَا حَبِيبَتِي
أُرِيدُ     أنْ      أَعُودْ
***
آَثَرْتُ سِجْنَ قَلْعَتِي
عَنْ   سَائِرِ   الْبِقَاعْ
آَثَرْتُهُ   عَنْ شِقْوَتِي
فِي  عَالَمِ   الْخِدَاعْ
فَالنَّاسُ فِي أَرْجَائِهِ
كُلٌّ     لَهُ        قِنَاعْ
أَحْسَسْتُ فِيهِ غُرْبَتِي
عَنْ وَحْشَةِ   الْقِلاَعْ
فَجِئْتُ   أحْتَمِي هُنَا
بِالْمَوْتِ    وَالضَّيَاعْ
***
فَلَيْتَنِي         مجَنَّحٌ
أَطِيرُ        كَالْحَمَامْ
أَطِيرُ          بِالْوِئَامِ 
وَالْـحَيَاةِ   وَالسَّلاَمْ
لَكِنَّنِي           مُقَيَّدٌ
مَصِيرُهُ        الزُّؤَامْ
مَصِيرُهُ   إِلَى الرَّدَى
وَالتِّيهِ      وَالظَّلاَمْ
تَعِبْتُ    يَا حَبِيبَتِي
أُرِيدُ     أَنْ     أنَامْ
***
الآنَ    يَا   حَبِيبَتِي
أُصَارِعُ        الْفَنَاءْ
سَتَنْتَهِي   حِكَايَتِي
فِي عَالَمِ   الشَّقَاءْ
وَأَرْتَقِي  إِلَى الْعُلا
وَأَصْعَدُ     السَّمَاءْ
لِعَالَمٍ           يلُفُّهُ
النُّورُ       والصَّفَاءْ
وَالْخُلْدُ يَا حَبِيبَتِي
وَالطُّهْرُ     وَالنَّقَاءْ
***
وَفِي غَدٍ     أصِيرُ 
رُوحاً يَعْبُرُ الآَفَاقْ
لَكِنَّهُ حَتْماً سَيَبْـقَى 
قَلْبِيَ        الْخَفَّاقْ
مُغَرِّداً  فِي  قَلْعَتِي
بِوَحْيِهِ      الدَّفَّاقْ
يَبْنِي عَلَيْهَا مَعْبَداً
يَزُورُهُ     الْعُشَّاقْ
لِيَذْكُرُوا   حِكَايَتِي
وَقِصَّةَ   الأَشْوَاقْ
***
غَداً  تَصِيرُ قَلْعَتِي
مَنَارَةَ        الظَّلاَمْ
وَمَعْبَدِي رَمْزاً عَلَى
رَسَائِل       الغَرَامْ
وَبَعْدُ   يَا حَبِيبَتِي
تَقَطَّعَ        الْكَلامْ
وَفِي الْخِتَامِ إِنَّنِي
أُهْدِي لَكِ السَّلاَمْ
وَهَذِهِ      رَسَائِلِي
يَمْضِي بِهَا الْحَمَامْ
***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...