الثلاثاء، 25 مايو 2021

رحيل بقلم حمدان حمودة الوصيف

 رحيل... (من غزل الشّباب)

يا حِبُّ، بِنْتَ، فَبَانَ فِيكَ عَزَائِي  

 يَوْمَ الرَّحِيلِ، بِشَجْوَتِي وبُكَائِي

تَابَعْتُ فِيكَ الصَّبْرَ، وَهْوَ يَمُجُّنِي  

 حَتَّى اخْتَفَيْتَ، فَزَادَ جَوْرُ بَلَائِي

وتَرَكْتَنِي أَجْتَرُّ لَوْعَةَ خَاطِرِي     

 ويَبُلُّ دَمْعِي وَجْنَتِيِ ورِدَائِي

يا مُهْجَتِي فِيكِ السَّعَادَةُ بِالهَوَي  

 أَبَدًا، ومِنْك تَحَسُّرِي وشَقَائِي

أَنْتِ الّتِي تَتَقَلَّدِينَ تَعَاسَتِي  

 إِنْ شِئْتِ أَو تَتَقَلَّدِينَ هَنَائِي

أَنْتِ الّتي تَكْوِينَ قَلْبِي بِالضَّنَى  

 إٍنْ شِئْتِ، أَو تَسْتَعْجِلِينَ شَفَائِي

أَنْتِ الّتي تَرْمِينَ رُوحِي في اللَّظَى  

 إنْ شِئْتِ أَو في الجَنَّةِ الفَيْحَاءِ

لَكِ مُهْجَتِي، أَنَّى أَرَدْتِ وفَرْحَتِي  

 وتَعَقُّلِي ومَزِيَّتِي وبَهَائِي

ويَكُونُ شِعْرِي في نِدَاكِ، وَحِيدَةً  

 أَنَّى حَيِيتُ، صَبِيحَتِي ومَسَائِي

وتُسَبِّحُ الشَّفَتَانِ كُلَّ دَقِيقَةٍ  

 بِهَوَاكِ مَا دُمْتُ ودَامَ بَقَائِي

لِتَقُولَ لِي شَفَتَاكِ: حُبُّكَ مُنْيَتِي  

 وحَنَانُك المَحْبُوبُ مِنْكَ دَوَائِي

مَا أَلْطَفَ القَوْلَ الجَمِيلَ ووَقْعَهُ  

 مَا أَحْسَنَ الحُبَّ العَفِيفَ، رَجَائِي...

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...