السبت، 26 يونيو 2021

رجع ‏الصدى ‏بقلم ‏حمدان ‏حمودة ‏الوصيف ‏

رَجْعُ الصَّدَى (من غزل الشّباب)
أَرَى لِيَ دَمْعًا دَائِمَ الدَّفْقِ، قَانِيَا 
 وَطَرْفًا ذَلِيلًا، مِنْ هَوَاكِ، وفَانِيَا
ووَجْهًا، كَلَوْنِ الوَرْسِ، جَهْمًا مُقَطَّبًا
 وقَلْبًا مُعَنَّى، يَنْزِفُ الصَّبْرَ، وَاجِيَا
وجِسْمًا لَحَاهُ الغَمُّ ، فَهْوَ بَقِيَّةٌ 
 لِجِسْمِي، وجِرْمًا فَارِغًا لِدِمَائِيَا
أَرَى النَّصْلَ بَعْدَ النَّصْلِ يَمْخُرُ مُهْجَتِي
 يُـقَطِّـعُ أَوْصَالِي، ويُنْئِـي رَجَائِيَا...
حَرَامٌ عَلَى زُرْقِ العُيُونِ إِبَادَتِي 
 فَإِنِّـي سَقَيْتُ الـحُبَّ دَمْـعًا لَآلِـيَا
وإِنِّي، إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ، وَجَدْتُنِي 
أَطِيرُ، بِجِنْحِ اللَّيْلِ، في الهَمِّ، شَاكِيَا
وأَزْفِـرُ، حَتَّى أَحْسَبَ اللَّيْلَ شُعْلَةً 
ونَـجْــمَهُ مِنْ إِرْجَاعَتِي وشَكَاتِيَا
حَـرَامٌ عَذَابِي، يَاخَرِيدَةُ، إِنَّنِي 
 بَرِيءٌ، وسَهْمُ اللَّحْظِ، مِنْكِ، رَمَانِيَا
حَـرَامٌ هَوَانِي فِي الهَـوَى وتَذَلُّلِي 
حَـرَامٌ دُمُوعِي تَسْتَجِيرُ دِمَائِـيَا
حَرَامٌ، جِبَالُ الصَّبْرِ تَنْفَضُّ، مَرَّةً 
  ويَـخْلُبُ غَيْمِي، بَعْدَ ذَاكَ، رَجَائِيَا
أَنَا طَالِبٌ، يَا عَذْبَةَ الرُّوحِ، عَاشِقٌ 
 أَسَالَ رَحِيقَ القَلْبِ، فِيكِ، قَوَافِيَا
وطَالِبُ وَصْلٍ مِنْ فُؤَادِكِ، يَشْتَفِي 
بِــهِ قَلْبُهُ المَكْــلُومُ، إِنْ كَانَ صَـافِيَا 
ويُجْلِي غِلَافَ اللُّبِّ، مِنْ صَدَإٍ بِهِ 
 أَقَــامَ سُهُولًا، فَــوْقَهُ، ورَوَابِيَا
ويُرْجِعُ كَنْزًا مِنْ نُهَاهُ، مُـمَـيَّزًا 
أَبَادَهُ سَهْمُ العَيْنِ مِنْكِ، وزَاكِيَا...
حمدان حمّودة الوصيّف. 
خواطر: ديوان الجدّ والهزل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...