الأربعاء، 9 يونيو 2021

من وحي وفاة بقلم حمدان حمودة الوصيف

 ***مِنْ وَحْيِ وَفَاةِ رَضِيعٍ فِي مُخَيَّمٍ***

(البُكَاءُ رَحْمَةً من أَسْمَى صِفَاتِ الإنْسَانِيَّةِ)

الدَّمْـعُ يَشْفِي بَـعْضَ آلَامٍ بِـنَا   

ويَـصِـحُّ قَـوْلِي: إِنَّـهُ لَا يَـنْـفَـعُ

والحُزْنُ دُونَ المَوْتِ يَشْفَعُ قَوْلَهُمْ  

 ذَهَبَ العَزِيزُ فَمَا لَهُ لَا يَذْهَبُ؟

 

مَدَّ الـمَنُونُ بَرَاثِنًا وَسَطَ الدُّجَى  

 لَيْلَ الصِّيَامِ، فَسُلَّ صَبْرٌ أَجْمَعُ

وذَوَى سِرَاجٌ كَانَ أَهْلُهُ حَوْلَهُ  

 يَـتَـرَقَّـبُونَ شُعَاعَهُ، فَـتَجَمَّعُوا

أَمِلُوهُ ضَوْءًا فِي دُجَاهُمْ سَاطِعَا  

 بِشُـعَـاعِهِ، فَرَأَوْا ضُحًى يَتَهَزَّعُ.

وَرَأَوْهُ بَيْنَ يَدَيْ خَلِيلَةِ مَهْدِهِ  

 يَـدَعُ الحَيَاةَ بِنَظْرَةٍ ويُوَدِّعُ...

يَتَضَاءَلُ الأَمَلُ الـمُشِعُّ بِعَيْنِهِ  

 فَيَصِيرُ يَأْسًا فِي الحَشَا يَتَوَزَّعُ

نَجْمٌ هَوَى مِنْ بَيْنِ أَطْوَاقِ السَّمَا  

 فَـهَـوَى لَـهُ عَـرْشٌ وآخَرُ يُزْمِعُ

وغَـمَامَةٌ بَرَقَتْ ودَمْدَمَ رَعْـدُهَا   

فَتَـحَلَّبَتْ، فَرَحًا لِصَوْتِهِ، أَدْمُعُ.  

لَكِنْ تَصَدَّتْ دُونَ مَقْدَمِـهَا يَـدُ   

القَدَرِ العَظِيمِ، ومَا المُقَدَّرُ يُدْفَعُ ...

 حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس) 

خواطر : ديوان الجدّ والهزل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي