قصيدة بعنوان( أنثيالات )
لاترسمُ أوجاعَ الايامِ
على أطراف ملامحكِ
فبعضُ أزاميل الأحزان
تذبحُ حاملها
وتظلُ الاوجاعُ تواكبهُ
وأنظر إلى المرايا
ترى دمعك كيف تسكبهُ
أأقولُ حزناً ؟
وأنّ أكبر حزنٍ في الارضِ
متوغلٌ بعمقِ الانتحاب
يسيلُ جرحٌ في داخلِهِ
وصبرَ القلب عندهُ الضمادُ
ويرسمُ عتمةَ ليلهِ
ويغوصُ في غياهب النجومِ
تجيشُ الدموعُ منهمرةً
والرموشُ السوداء ملتصقةُ الاهدابِ
أنظر فأن لكلِِّ فناءٍ صوابُ
وعلى صبرك ربطتُ شراع آلامِك
وطوفانُ الأسى دار دولابهُ
وأصاب وهجَ الشبابِ
وأن سمعتَ صراخ أبنِ آوى
حجزكَ بحجرةِ أهاتِهِ
هي شموسُ الأسى مالتَ
كي لا تُريكَ أوجَاع الابعادِ
وعندك لسانُ لهبً
وعويلُ الريح مزق أحلامكَ
هذا عمركَ مفعمٌ بالكبر
وأنت بالعشرين
جنيتَ بياض الشيبِ
فعاتبْ كل الذين
جرحوكَ ورموكَ
في بؤرةٍ من الدجى
فكيف يبدأُ الأملُ
وأنت مغموسٌ باللظى
وأنينكُ أخرس الفمِ
وأوراقكَ نأى الأخضرارُ عنها
حتى أستنزف اليخضورُ
أصفرار أوراقه
والمشهدُ الأخير قاسٍ
عند أقطاب الرحى
فدورانه من الطعناتِ مستمرٌ
والحزنُ يكرهُ ويحاربَ الأفراحَ
فأدخل عالم النساءِ
وكلُ أمرأةٍ تبشركَ
ببشيرِ أفراحكِ
الشاعر والفنان بلال المطيري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق