نجومية رغم الإعاقة
من رحم المعاناة نفضنا الركام لنصنع أحجار القمر والقرى المطلية باللون الأبيض،لتعلم أن سمفونية الكرز لا تعرف الإنكسار.
وتعويذة جدتي حولت الحزن إلى كهرمانة تحقق بها المعجزات التي طالما أبحرت في الأطلس،لتنثر الدرر على الشطٱن ،تنوء فينا الغربة في محارة كنعان منذ مطلع القرن العشرين،لتكسر المٱسي زرقة جزر المياه، وتربب النعمة بٱفاق فاضت سنا القمر الفضي على كوكبنا البحري، لتزين الرقعة التي طالما اتسعت فالجها من نظرة المجتمع الدنيوية إلى نظرة عليوية تفاؤلية، مفعمة بالحياة والأمل والتفاؤل،لنحتفل ب٣ ديسمبر يوم الإعاقة العالمي.
تحديات مستحيلة تتجذر في السنديانية الفلسطينية ،لها مٱثر فيروزية بشذا الربيع، تحول الإعاقة من مدلولات سلبية إلى أيقونة تاريخية تنحنى لها الأقلام، لنجمع سلال اللٱلئ من حرف سطرتها الإنجازات.
على سبيل المثال وليس الحصر
فداء عامر لم تكن إلا إمرأة استثنائية ، مبدعة ماسية الألوان ،نابضة بالحياة ،برغم الإعاقة تألقت في موهبة الرياضة،واحترافها لكرة السلة،لتحمل لقب أفضل لاعبة على مستوى فلسطين عام ٩٧، لتنال الترتيب ٦ على مستوى العالم في بطولة لندن،لتحصد البطولات تلو الأخرى ،وتحصل على مادليتين فضيتين عام ٩٩ وفي عام ٢٠٠٠، والعديد من الإنجازات ،وتم انتخابها عضو هيئة إدارية للاتحاد العام للأشخاص ذوو الإعاقة.
لها حضور مميز في تمثيل فلسطين بالمحافل الدولية خاصة بالتمكين، والمرأة، وتأهيل ذوو الإعاقة في العديد من الدول ،لتكون طاقة استثنائية تفوق أبطال النجومية رغم الاعاقة.
وبدلا من تجرعنا كأس الذل ،رشفنا الكرامة بعز المبتذلين من تحت الأنقاض، مهما كانت نسبة العجز
ذوو الإعاقة أشخاص أسوياء مقارنة بأقرنائهم الأصحاء، لا يهدر الكرسي المتحرك من قدراتهم العقلية وإبداعاتهم الكامنة في العديد من المجالات ،سوى جر المسافات يا صم الحمائم.
الإعاقة صنعت المعجزات بخط الأنامل،وأصحاب الهمم مرٱيا لهامات الأشجار،الذين عملوا على تدوير النفايات إلى لوحات فنية تستحق التأمل فيها .
فالإرادة صنعت الإبداعات بدلا من يأس الإعاقة ،التي لم تمنعهم المضي قدما لإثبات أن الإعاقة ما هي إلا إعاقة الفكر والروح .
هنا نماذج بشرية من عظماء ومشاهير تحدوا الإعاقة بالجد والاجتهاد ليدخلوا بوابات التاريخ من أوسع أبوابه
منهم:
طه حسين أديب وناقد مصري كفيف،رغم إعاقته رشح عميد الأدب العربي .
الشيخ عبد الحميد كشك عالم وداعية إسلامي مصري كفيف لقب بفارس المنابر، وخطب أربعين سنة ولم يخطأ قط باللغة العربية ،وله أكثر من ٢٠٠٠ خطبة مسجلة.
الرافعي لقب بمعجزة الأدب العربي رغم إصابته بالصمم.
يعد روزفلت من أعظم الرؤساء الذين مروا على الولايات المتحدة الأمريكية وهو الوحيد الذي إختير لأكثر من فترتين للرئاسة رغم إصابته بالشلل،لم يمنعه كرسيه المتحرك أن يقود العالم وحلفاؤه إلى قمة النصر رغم مرور بلاده بمنحدر الإنتكاسة الاقتصادية ٱنذاك ،إلا أن بلاده كرمته فوضعت صورته على الطوابع البريدية وهو مازال على قيد الحياة.
وتوماس أديسون يعتبر رابع مخترع الأكثر إنتاجا بتاريخ البشرية ، رغم إصابته بالصمم وفشله الدراسي وخروجه من المدرسة في سن مبكرة ،إخترع العديد من الأجهزة التي لها أثر كبير على البشرية في وسائل الإتصالات مثل المصباح ،وٱلة التصوير السينمائية، والجهاز الفوتوغرافي،ويمتلك أكثر من ١٠٩٣ براءة اختراع أمريكية بالإضافة إلى العديد من براءات الاختراع في المملكة المتحدة وفرنسا وأمريكيا.
وهنا نتعلم من وكالة الفضاء الأوروبية التي تبحث عن أول رائد فضاء من ذوي الاعاقة تحت شعار الفضاء للجميع و ليس حكرا على أحد.
من أجل ذلك ،وفي هذا الصدد العظيم ،نسلط الضوء على أهم القضايا الاجتماعية والتعليمية لتبني مواهب الأطفال والشباب،ورعايتها،لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة لابد أن تكون هناك خطة وطنية متحدة كاملة ضمن جهود مؤسساتية لصنع القرار
لمساواتهم وضمان كافة حقوقهم الوطنية والدولية ، وتهيئة كافة الظروف لدعمهم ،وتبني قضاياهم ومواهبهم لإيصال صوت إبداعاتهم إلى العالم.
كتابة الأديبة والشاعرة/ ا. عايدة محمد الكحلوت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق