الثلاثاء، 17 أغسطس 2021

يوم الإحتفال والحقيبة بقلم رشاد علي محمود

 "يوم الإحتفال والحقيبة"

هي من كبريات المؤسسات ولها فروع في أنحاء القطر شماله وشرقه غربه وجنوبه ٠ تعمل في مجال الإنشاءات ٠ وتوفر للمغتربين أصحاب الأسر اماكن خاصة بهم والذين يقيمون فرادا أماكن تجمعهم ٠ بمايطلق عليه العنبر ٠ كانوا مجموعة كبيره لكل منهم دولابه الذي يقتني فيه حاجايته ٠ كان قد بلغ السن القانونيه للإحالة للمعاش ٠ وكانت الإدارة التي ينتمي إليها في حالة جد وإجتهاد للإحتفال به وتكريمه ٠ وحتي يبدو يوم الحفل جميلا وكان بعض المتطوعين والذين دائما يكونون في طليعة المنظمين ٠ فلقد أختص الله سبحانه وتعالي بعض عباده من يقومون علي خدمة الناس بل ويسعدون بها ٠ وكان من حسن الطالع ان غالببة المنظمين ينتمون للإدارة التي ينتمي إليها مما يجعل الامور أكثر سلاسة ويسر ٠ فكان زملاؤه يتندرون عليه ومداعبين له كل الادارة تقوم علي خدمتك يا زميلنا العزيز وكان يفغر فاه مبتسما ومغتبطا ٠ كان المتفق عليه بين المنظمين أن تاتي كل الهدايا قبل بدا الحفل مباشرة وكل إدارة ترسل من يمثلها ٠ وقد كان كان كل زملاؤه قد أتوا بهداياهم من الامس ونظرا لان القاعه والتي سيتم بها الحفل في نفس الإداره فأجل المنظمون هدايا الادارة بعد إقتراح لكبيرهم وقائدهم ان تاتي الهدايا الخاصة بهم أي زملاء إدارته بعد بدء الحفل كنوع من التفاخر والفخار بما اتوا به من هدايا ثمينه لزميلهم ٠ وقد تم تكليف مجموعه من الزملاء باخذ كل المفاتيح الخاصة بدواليب الزملاء والمجيء بها ٠ وكان المعتاد ان تخصص سياره لايٍ من يخرج لنهاية الخدمة سياره تحمل الشخص وهداياه الي منزله سواء كان في نفس المحافظة او محافظة أخري ولأمر ما تاخرت سيارته ولم تات الا قبل بدأ الحفل بحوالي نصف الساعه مما استدعي تأجيل تحميل أغراضه ٠ وبدأ الحفل والقي كبيرهم  خطبته والتي ادمعت بعض الاعين لها ٠ وما ان ترك المنصه إلا وقد اتاه أحدهم بخبر مفاده أن كل الهدايا فقدت ولم يعثر لها علي أثر ٠ وأسقط في يد الرجل ولايدري ماذا يفعل ٠ولأنه كان نقيا ونظيفا أتاه مايشبه الهاتف واسر له في عقله ٠ فعاد سريعا إلي المنصه وكان قد حرر شيكا من جيبه الخاص علي ان يتم جمعه ان امكن بكل الرضا وهذا ما أسره في نفسه وأعلن لجمهور الحاضرين عن الشيك وأنه سينزل للمحتفى به مكانه الذي يجلس به لإعطائه الشيك كتقليد جديد وهلل الحاضرون وكان أكثرهم سعاده هو المحتفي به ٠ َوبعد إلقاء المحتفي به لخطبته العصماء إنتهى الحفل بسلام فأسرع المحتفى باحضار أول حقيبة خاصه به ٠ وسط استنكار من زملائه بانه لا يجب عليه ان يحمل شيء وهو المحتفى به وأسرع احد الشباب الأقوياء ليأخذ منه الحقيبه ومع ارتباك الرجل إنزلقت قدمه ومعها الحقيبه والتي لم تستطع تحمل كل مابها فانفرجت اساريرها وفتحت فيها لتتناثر كل الهدايا الثمينه المفقوده  ففغر الجميع فاهه وخيم الصمت ٠ إلا من صوت راقي ومتزن مخاطبا الشاب ومن كانوا بجانبه إجمعوا كل شيء وضعوه كما كان في حقيبته واصعدوا بكل اغراضه إلي السياره ودعواتكم له بحسن الخاتمه وطيب العيش ثم إنصرف


قصة قصيره بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...