الخميس، 5 أغسطس 2021

الموت يخطف بقلم شحدة خليل العالول

 الموت يخطف

خلقَ الإلهُ جميعَنا كي نحتسي // سننَ الوجودِ بنظرةِ المتمرِّسِ

كي نعبدَ اللهَ العظيمَ ونستقي // من نورهِ الفياضِ نعمَ المجلسِ

من فضلهِ الدنيا لنا كي نرتقي // للجنَّةِ الغناءِ إلا من خسي

دارُ الممرِّ وللفناءِ ديارها // والمستقرُ المرتجى للباجسِ

فلا خلود ولا معالي قد ترى // مدى الحياةِ فللقبورُ نفائسي 

الموتُ يخطفُ من تحب فلا تكنْ // مجزاعَ تركن للقنوط  البائسِ

فالله يعطي من أرادَ وقايضٌ // ورد الكرامِ كما الحبيبٍ المؤنسِ

قد كان طفلًا باسقًا مُتألقًا // كل البهاءِ لوجههِ المُترئِّسِ

ينمو ويكبرُ مثل زهرٍ مبهرٍ // يحيي الوجود بريحَهَ المُتحمِّسِ

والحُبُّ يجري في الفؤادِ برقَّةٍ // سَبت الحنايا بالصَّبا المتنفِّسِ

بات الكيانَ كما الوجودِ كزهرةٍ // مِعطاءةٍ تُثري السنا المُتجسِّسِ

فاشتدَّ عودُهُ والسواعدُ أبرمتْ // والعلمُ زانَ لفورةِ المُتحسِّسِ

فاجتاحهُ الموتُ الذي لا ينثني // في الحُلةِ البيضاء كالمتوجِّسِ

يشفي المريضَ وبالحنانِ ورأفةٍ // مشهودةٍ سقت الضعيفَ بمؤنسِ

لم يستطعْ درءَ المفاسدِ والقضا // فالموتُ حقٌّ لن يفرَّ كمُفلسِ

الخيرُ فيم اختاره المولى لنا //  لا تحسبنَّ الله يغفلُ أو نَسي

شحدة خليل العالول



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...