السبت، 7 أغسطس 2021

في ‏رؤيا ‏عابرة ‏بقلم ‏سامي ‏يعقوب ‏

فِي رُؤْيَا عَابِرَة ...
مَن هِيَ بَعْدَ لَيْلَةِ شِتَاءٍ مَاطِرَة !؟.

أَنَا و هَذا الفَجْرُ و عَيْنَيْكِ 
و الوَقْتُ يَقْصُرُ أَو يَطُوْل ...
و نَجْمَةُ الصَبَاحِ قُطْبِيَتِي ، تَبْزُغُ مِن شِمَالِ شَرقِ نَافِذَتَي ، بِكَامِلِ زِيْنَتِهَا ، و أنَوثَتِهَا الكَونِيَّةِ ،و القَمَرُ فِي اُفُول ...
و بُرْعُمٌ عَلَى غُصْنِ الحُرُوْفِ مَخْمَوْرَاً مِنَ النَدَى ، مُنْتَشِيَاً يَقَول ...
سَأُنْجِبُ بَعْدَ لَيْلِ العَاشِقٓينَ زَهْرَةً 
تَفُوحُ عَبِيْرَاً لِلحَالِمِيْنَ العَابِِرِيْنَ نَحْوَكَ فِيْ ذُهُوْل ...
و أَصِيْرُ نَفْسَكَ و أَصِيْرُكَ أَنْتَ كَمَا تُرِيْد 
و أَذْهَبُ بِكَ و فِيْكَ نَحْوَ المُسْتَحِيْل 
لٌأَرَاهَا امْرَأةً تَمِيْسُ فَوقَ حَرْفِيَ 
تَزْرَعُ بَيْنَ الضُلُوْعِ ابْتِسَامَتَهَا وَ تْمْضِي قُبْلَةً حَرَّى، بَيْنَ ثَنَايَا الرُوح
وَ أَنْتَ و هَذَا الفَجْرُ تَفِيْضُ بِهَا نَهْرَاً خَجُوْل ...
كَأَنَكَ المَجْهُول ، تُرَافِقُهَا بِعَيْنَيْكَ و تَشْهَقُهَا نَسِيْمَاً عَلِيْل ...
تَرَيَّث و انْتَظِر ، تَمَهَل يَا عَجُوْل ...
سَوْفَ تَأْتِي ذَاتَ يَوْمٍ تَمْشِي الهُوَيْنَا 
تَزْرَعُنِيَ شَوْقَاً فَوْقَ ظِلِّك
و تَهْمِسُ فِي مَسَامِعِكَ : لَسْتُ أَدْرِي هَل أََنْتَ ؛ أَنْت !؟
تَسْأَلُكَ وَ تُسَائِلُ كُلَّ الفُصُوْل ...
هَل تُرَانِيَ اَعْرِفُ مَن تَكُوْن 
هَل أَنْتَ تَعْرِفُ مَنْ أَكُوْن ؟ 

ضُوْءٌ خَافِتٌ و فَجْرٌ طَوِيْل ...
و الشَرَايِيْنُ كَانَ يَسْرِي - قَبْلَ عَيْنَيهَا -  بِدَاخِلِهَا الذُبُول ...
فَاصْمُت و انْتَظِر 
يِرْهِقُنِيَ و إِيَّاكَ الفُضُول ...
لا تَقُل شَيْئَاً
و أَنَا إِذَا قُلْتُ يَومَاً فَلَن أَسْمَعُ مَا تَقُوْل ...

ضُوْءٌ خَافِتٌ ، و فَجْرٌ طَوِيْل ...
و أَنَا أَنْتَظِرُ صَامِتَاً
هَل أَنْتِ الحِكَايَةُ و البِدَايَةُ 
هَل اَنْتِ القَدَرُ الجَمِيْل ...
هِيَ : يَا هَذَا ضَاعَ الدَلِيْلُ ...
فَلا بُدَّ عَنْ الرَحِيْل ...
لا بُِدَّ لِلرُوحِ مِنَ الرَحِيْل ...
فَلا بَدِيْل ...

مَا سَمِعْتُهَا ، مَا عَرَفْتُهَا ، مَا حَادَثْتُهَا 
سَمِعْتُ يَمَامَةّ تَهْدِلُ 
و أَوْجَعَنِي الهَدِيْل ... 

Dec,13 , 2020

سامي يعقوب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...