الأحد، 29 أغسطس 2021

صديقي القمر بقلم رمضان الشافعي

 صَدِيقِي الْقَمَرِ ...


وَمَاذَا عِنْدَمَا يَنْبَعِثُ صَوْتٌ مِنْ أَعْمَاقٍ وَجَدَانِي يُنَادِيكَ وَيَقُولُ لِي كَفَى عَذَابُ شَوْقٍ وَحُنَيْنٍ ...


فَارِغَةٌ هِىَ كَلِمَاتِي دُونَكَ وَبِغَيْرِ عِشْقٍ وَقُرْ بِرُوحِي وَنَبْضِي فَهَلْ تَكْفِي قَصَائِدُ تُنَبِّئُكَ بِالْيَقِينِ  ...


صَدِيقِي الْقَمَرُ وَنُجُومُ لَيْلِي وَحَدِيثٌ مَعَهُمْ يَطُولُ كُلَّ لَيْلٍ حِينَ يَشْتَدُّ وَيَعْصِفُ بِي ذَاكَ الْأَنِينَ ..


شَوْقٌ مُضْنَى مُغَلَّفٌ بِسَعَادَةِ غَرَامِكَ وَأَشَدُّهُ فِى دَجِى لَيْلِي حِينَ يَعْزِفُ لَحْنُ الشَّجَنِ عَلَيَّ الْوَتِينِ ...


خُذْ مِنْ دَمِي وَرُوحِي مَا شَيئْتُ وَأَعْطِنِي وَصَلِّ وَقُرْبٌ يَطِيبُ بِهِ النَّبْضُ وَتَهْدَأُ بِهِ نَفْسِي وَتَسْتَكِينُ ...


تَأْبَى الْقَصِيدَ وَمَعَانِيهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَكَ وَتَبُوحُ بِمَا لَا يُقَالُ فَأُنَاجِيكَ بِحَرْفٍ وَعِشْقٍ لَا يَلِينُ ...


وَلَهْفَةٍ تَسْبِقُ أَنْفَاسِي وَشَوْقٌ دَائِمٍ بِعُيُونِي فَمَا كَانَ مِنِّي إِلَّا أَنِّي زَيَّنْتُ بِكَ كُلَّ الْقَصَائِدِ وَالدَّوَاوِينِ ...


وَكَأَنِّي كُنْتُ عَاشِقٌ لَكَ مِنْ قِبْلِ الْمِيلَادِ وَرُوحِي تَعْرِفُكَ وَقَدْ إِنْتَظَرْتُكَ كَىْ تَمْحُوَ جِرَاحَ السِّنِينَ ...


لَسْتُ أَدْرِي إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ فِى أَعْمَاقِي فَدُومًا مُسَافِرًا بِكُلِّ أَرْكَانِي وَتَسْكُنُ الْوَرِيدَ وَالشَّرَايِينَ ..


إِذَهَبْ حَيْثُمَا شَيِّئَتَ فَسَوْفَ تَكُونُ حَاضِرًاً أَوَلَيْسَ أَنْتَ مِنِّي وَأَنْتَ الْمُقِيمُ وَالْقَابِعُ دَاخِلِي وَالْقَرِينُ ...


(فَارِسُ الْقَلَمِ)

بِقَلْمَى / رَمَضَانَ الشَّافِعِىِّ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...