الاثنين، 13 سبتمبر 2021

إسمح لي بقلم فدوى بركات

 عزيزي يا صاحب الظل الطويل  ....


اسمح لي أن أعلن لك اليوم بأنني اعاني من " ذاكرة متعصبة منحازة "  ... فكيف لذاكرتي المتعصبة ان تنساك ؟؟ كيف ؟؟ و انت عصي على النسيان !! 


هل يعقل بأنني مصابة بمرض " جريمة التعصب " ؟؟

يجب أن أعترف لنفسي قبل أن أعلنها على الملأ بأنني حمقاء متعصبة و شديدة الإنحياز  !! 


في زمن أكبر أكذوبة فيه هو " عدم الإنحياز " !!؟؟


عزيزي يا صاحب الظل الطويل ....


هل يمكن أن اثير استغرابك انت بالذات و من بعدك الآخرون عند اخبارك انني لا أرى " الجمال " الا " آشوريا " !! و لا أعترف بحرف ينحت أن لم يكن النحات " سومريا " !!

و لا يمكن ان أشعر ب " العروبة " الا في ظل نخلة عراقية 

و لا حب صدق سوى العشق " البابلي "!!

و الأخطر من ذلك كله هو إيماني العميق بأن الطريق إلى الاقصى يبدأ من شوارع بغداد ..... !!


عزيزي يا صاحب الظل الطويل  .... 


هو الإعجاب بكل ما هو عادي " و ليس عاديا " !؟

 هناك في بلاد ما بين النهرين الحوارات البسيطة قصائد برائحة البارود ، الحب لوحات فنية بديعة ألوانها مزيج من دم و ماء ....


هناك ما يجعل من الروتين اليومي " مميزا و خالدا " في الذاكره ..

الهواء معادلة كيميائية غير معتمده أو معتادة ، تستنشق مجد و جهد ! مركب الماء شوق + شقاء !


في بلاد الرافدين مكون رغيف الخبز تاريخ و عجز ! 

و طعم الشاي هيل و ضجر ! 

و و كل ذلك الكم الهائل من الورق عبارة عن حضارة تحترق!


عزيزي يا صاحب الظل الطويل ..... 


رأيت شمسها تشرق بعز و حياء و تنحني عند المغيب يرافقها موال حزين و دعاء !!

مازالت مغامرات السندباد أساطير لا يمكن أن تكرر أو تعاد

و ياسمينه الحزينه و كل ما تحول إلى رماد يناجي رب العباد


" الهى و مولاي "  .....  إنها بغداد !!


عزيزي يا صاحب الظل الطويل .....


في ذاكرتي المتعصبة جدا ، و المنحازه لأقصى حد ، و الرافضة للنسيان   ( بغداد و أنت ) ..

لبغداد تحية عسكرية 

و لك انت ؟؟

  وردة جورية و قصيدة حرة وطنية


 فدوى بركات



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...