الخميس، 23 سبتمبر 2021

الصفحة ١١ و ١٢ من رواية ابنة الشمس للكاتبة أمل شيخموس

 لأرى الحرباء  أمامي في كامل زينتها المسائية منهالةً عليَّ دون مقدمات بوابلٍ شديد التقريع والتأنيب . . حتى طغى الذُلُ على سحنتي جراء مفرداتها البليدة المعاني . هي ذاتُها الألفاظُ المنهكةُ من شدة الإستعمال الكسيرة الآفاق وكأنَّ البشر من حولي لا يقوون على ابتكار تعابير أنعم وأجمل . . يالهذه المرأة شدَّ ما يرهقني لسانها السليط الذي لا يكفُ عن التهديد . . انصعتُ للهجتها اللاذعة الآمرة ثم سرتُ إلى حجرة أخواتي متذرعةً بالوسن وفي الحقيقة كنتُ شديدة التوق . . تنفستُ آهاتٍ صاعدات . إلى متى سيتخبطُ هؤلاء السلبيون في الرذيلة الخلقية ؟ إني لا أحسن استنشاق الحب من زجاجاتهم الضيقةِ المقفلة . . كم يحاولون إدخال جبال أفكاري في أكياس من النايلون كم لا أُجيدُ وضع قلبي في ثلاجة العدم . . أيها البشر رفقاً بروحي تهجوها بشفافية عصفورٍ رقيق . . فنحنُ ركابٌ على سفن الأيام علينا ألا نتعدى على قدسية الحياة . . 

اخفقْ يا قلبي أمناً وحباً وسلاماً . . 

كلا لن أبقى أسيرة الآه في دنيا الألم . . لا للأحزان البلهاء التي يفتعلونها لك . . لا للجراح المجرحة للنفس الإنسانية 


الصفحة  - 11  - 

✨✨

من رواية ابنة الشمس *

الروائية أمل شيخموس 

✨✨


المكبوتة داخل غطاء الروح . بيد أني دمعةٌ تجري على خد الزمان وتسبيحةُ حقٍ داخل السماء وجرحٌ يطرزُ كبد الحياة . . يتناهى صوت ليمونة إلى مسمعي وهي تخاطبُ زوجها بحنقٍ مضاعف : 

لن يهدأ لي بال ولن يغمض لي جفن حتى تقترن ابنتك ممن أحب وأرضى ألا وهو . . . رمزي . . لقد حضتهُ على الأمر حتى همَّ مستعجلاً بالخروج ويبدو أني فقدتُ اتزاني إثر ضغطٍ شديدٍ نهض من بين جوانحي حتى قذفني خارجاً لأواجه كارثتي مع " لولو " وجهاً لوجه . . أرخيت جملتي العصبية أو هكذا تخيلت قائلةً :

فليتأكد لك . لن أحقق حلمك فأنا أستمد قوتي من أشياء جمة منها حرارة الإنتقام لعذابي الذي كنتِ المحور الرئيسي فيه . . لن أتزوج رغماً عني بذلك السكير الأزعر . . هجمت ليمونة عليَّ بضراوة وحشٍ هائج حيث زرعت أصابعها بسرعةٍ كهربائيةٍ في شعري تجره بعنفٍ وعسف . . لقد نزعت الكثير واقتلعته من الجذور كما أنها لم تدع كلمة سوءٍ . . ولم تصوبها إليَّ كما أنها أخذت تتشبث داعيةً أن أترمل مستقبلاً وبإسلوب إرهابي أعجزُ 


الصفحة - 12 -

✨✨

من رواية *

( ابنة الشمس )

الروائية أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...