الجمعة، 3 سبتمبر 2021

راحلة بقلم فتيحة أشبوق

 راحلة

_________


لملمتُ حقائبي

و جمعتُ فيها

 أشلاءَ قلبي

و بعضَ أغراضي؛

قلمي

وشاحي

ومنديليَ الأبيضْ

و زجاجاتُ العطرِ الفارغَة

هذي حقيبتي

ملأتُها قرنفلا 

روَيْتُها زمنًا 

بدمعِ الخيباتِ

راحلةٌ أنا

 واعلم أنّ الشمس بَعديَ

 في أفولْ

و أنّ ليلَك أبدًا

 لن يزولْ

و أنّ عواصفَ الدّهر 

ستأتيكَ

بِبُروقِها و الرّعودْ

و أنّ الارض لن تحملكَ 

و لن تطيقَ 

إلى السماء الصّعود..

انا من كنت أمنَكَ

و سلامَكَ 

أرضَكَ و سماءَكَ

و كنتُ لكَ

 كلَّ الوجود..

لكنّي اليومَ راحلَة.

ما عاد المكانُ لي

و لا الهواءُ هوائي..

و ما عدتُ 

أُصغي منكَ 

نغمات الفؤاد..

عمَّ الصّمتُ 

و ساد الفراغ

و دعاني

 قطارُ الرّاحلين 

بما تبقّى لي

 مِنْ كبرياء

لملمت حقيبتي

و جمعت فيها 

أشلاء قلبي

و كل أغراضي

راحلة انا



                فتيحة أشبوق 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...