الأنا المزعجة أو تضخم الذات
بقلم : ثروت مكايد
(11-؟)
الناشر تاجر .. وأن تجد ناشرا صاحب رسالة فمن الندرة إن لم يكن مستحيلا إذ لا يشغل الناشر غير جني الأرباح وسلب ما في حوافظ الموهبين وعديمي الموهبة على حد سواء مستغلا غريزة الذيوع أو الشهرة والتي تكون جلية لدى الموهوبين في أي مجال كانت تلك الموهبة ولولا تلك الغريزة ما سعى موهوب لنشر إبداعه حتى إن الموهوب ليبيع بيته من أجل نشر كتابه فيقع في حبائل الناشر الذي يجعل له من البحر طحينة حتى يقبل الكاتب متكلفا تكاليف الطبع والدعاية وأرباح الدار ثم لا يهم الناشر في شيء توزيع الكتاب من عدمه مادام ربحه قد أضيف إلى حسابه البنكي بل لا يشغل الناشر بقيمة ما ينشره ولا يدريه أيضا فكله عندهم صابون حتى لو أصاب بالعمى ولا تخدعنك حكاية أن تعلن دار للنشر عن لجنة لديها للحكم على النصوص فتلك أضلولة تهدف لزيادة ما يدفعه الكاتب المسكين كأجر للجنة ..
في أحد أعمالي ذكر ناشر لي أن اللجنة المكلفة بفحص النصوص عثرت في نصي على أخطاء .. وقلب ما بين يديه من أوراق حتى وقع على كلمة صححتها اللجنة ب : " الواقع المعاش " ..قلت له : تلك لجنة من الحمير إذ لا توجد في لغتنا كلمة المعاش وإنما هي الواقع المعيش لا غير ..
لكنه قال : " سمعت الكبار وقرأتهم يذكرون الواقع المعاش " ، قلت : إن الخطأ لا يتحول صوابا لأن فلانا قاله أو نطق به علان وترتان وكلشنكان ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق