غيثُ عاشق
هادي صابر عبيد
.
هُدى ولِذكرُكِ يخفق الفؤادُ فجعاءُ
روحٌ ترنو لهُ وعيونُ دمعاءُ
.
فُراقُكِ سيفُ ذبح الفؤاد دونَ دماءٌ
حُمرة الشوقِ دماءٌ ينزِفُها النِداءُ
.
بعد القلب والروحِ فتكَ في الأحشاءِ
بِتُ عليلٌ وفُراقُكِ أصلُ بليتي والبلاءُ
.
غيثُ مدامعي كُلِ فصولها شِتاءُ
الجفونُ واديينِ والخدين إناءُ
.
باتَ اسمُكِ على لِساني كالهواءِ
وعلى الخدين نَقشَ اسمُكِ البُكاءُ
.
إني عليلُ والشوقُ على قلبي ناءِ
وما بيدي حيلةٌ إلا وأنتِ الشِفاءُ
.
يمرُ الرياحُ بجانبي أدعوهُ غيثاءُ
أسمِع صوتي لِهُدى فُراقُها الداءُ
.
ثلاثون عاما لِرحيلِها ودُنيايَ ظلماءُ
سَلَى عِشقُها الجسدِ باتَ هيفاءُ
.
قد طالَ وقوفي على أطلالُها والرجاءُ
ليس لي بالحياةِ رغدا دونَها واللِقاءُ
.
هادي صابر عبيد
سوريا / السويداء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق