بعد التحية ..
للتوضيح ..
علاقة الناقد الأدبي بالأديب ..
السير هي ما يدونه الأفراد عن حياتهم وعن خبراتهم وتجاربهم أسواء كان ذلك شعرا ام نثرا ..
ويلجأ كثير من الأدباء إلى تسجيل حياتهم الشخصية والمهنية والإجتماعية والحوادث الهامة التي وقعت فيها , وكيف كانت مشاعرهم وانفعالاتهم إزاءها , وكيف تطورت أفكارهم واتجاهاتهم أزاء الموضوعات الهامة في الحياة ، ولذلك تعتبر هذه السير مصادر طيبة للوقوف على تطور ونمو بعض الجوانب العقلية والانفعالية والإجتماعية ..
وقد حفظ لنا التاريخ بعضا من هذه التراجم لكبار الأدباء والفنانين لأنهم اقدر من غيرهم
بحكم استعداداتهم الأدبية والفنية في تصوير مشاعرهم واتجاهاتهم وأفكارهم ووصف ما حدث لهم ..
ومن هذه السير الشهيرة ما كتبه ( جان جاك روسو ) في كتابه ( أميل ) ..
وما كتبه ( إرنست رينان ) عن تطوره العقلي والفكري في كتاب ( ذكريات الطفولة والشباب )
وما كتبه ( فرويد ) في كتاب ( حياتي والتحليل النفسي ) ...
و ( أندريه جيد ) في قصة ( الباب الضيق ) ..
وما سجله ( طه حسين ) في ( الأيام ) ...
و ( توفيق الحكيم ) في ( زهرة العمر ) ...
و ( العقاد ) في ( أنا ) ...
وزكي نجيب محمود في ( قصة عقل ) و
( قصة نفس ) ...
إن تحليل هذه السير يمد الناقد الأدبي بمادة حول التطورات التي تحدث لأصحابها في الجوانب العقلية والانفعالية خاصة ..
ويمكن للناقد الأدبي أن يقارن ما يحصل عليه من مادة تحليل هذه السير بما يحصل عليه من مادة من مصادر أخرى ...
وعلى هذا فالمادة المتضمنة في السير الذاتية لها قيمتها في كل الحالات ..
فأما تكون المادة المعبرة عن مشاعر وأحاسيس كاتبها ، وأما تتصف بالمبالغة والتشويه والتهويل أو التهوين ... وهو ما يمكن كشفه بمقارنة هذه المادة بما يرد في مصادر أخرى .
وفي هذه الحالة الأخيرة يكون للمادة قيمتها ومغزاها في فهم شخصية صاحب السيرة .
بقلمي .
محمد إبراهيم .
إحترامي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق