البعد لا يليق بنا
كنتُ دائماً أمحوا خطيئتك، حتى إعتقدت أنني قابلةً للغُفران، أما هذه المرة لن أغفر لك، ولو إعتذرت لمئة عام، ستقف بين يدي الله وسيسألك عن قلبي الذي خذلته، وسأقفُ بين يدي الله ولن أُسامحك ...
ورب محمدٍ لن أغفر لك ولو جثيت على رُكبتيك ترتجي ...
القلب الذي كان يدعو الله أن يُبقيك فيه، هوَ ذات القلب الذي يدعو الله أن ينزعكَ منه، و بلا عودة ...
للمرة الأولى أشعر بشعورٍ مُريب، أشعر بأنك غريبٌ لا تعنيني، وكل ما يَخصك لا يَهُمني، وكل السُبل التي كُنا نسلكُها سوياً تقطعت، أنت الوحيد الذي سأُغلق بابي بوجههِ مراتٍ ومرات، أنت الوحيد الذي لن يُشاركني شيئاً مُطلقاً، فدائماً ما تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن يا عزيزي . .
ورغم كل تلك القسوة لو رأتك العين لهُنيهنة لابتلعت حنجرتي جُل هذا الكلام وقلت : عفى الله عن ما مضى، وغفر القلب لك، فلا القسوة طبعنا، ولا البُعد يليق بنا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق