الجمعة، 19 نوفمبر 2021

مواجهة بقلم عمر عبود

 **مواجهة**


ها هـو يضع شاعــره أمــام المــرآة 

لـيـبـسـط هــذه المغامـرة منذ نعــومـة أظــافرهــا .. 

حيث رســّخ جــذور الانـتـمـاء 

منذ النشـأة الأولى .. ومن هــنـا انطلق إلى بـراح آخــر 

يــدمــج فــيـه ما لوّحت بــه قـصـائـد الجوّاني 

.. الفلــسفــة والفــلاسفــة الذين كانوا رفقاء جوهريين.. 

لم يكن يفكر يوما أن يكون منهم .. 

لكنهم كانوا يشغلونه اتـصـالا بهواتـف الخـلوة .. 

ولأن السؤال هـو الرفيق الدائم لكل التجارب

.. فـلا منـاص إذاك مــن أن يـقـتـنـص أسئلة

 ظـلت تتقـافــز مـن حيـن لآخــر عــبـر متاهــات الحــروف .. 

كــانت هــذه الاحتشادات في هـــذا الــركــن 

.. ولا تستحق أن تكون طي الغـيــاب .. 

فسرد تفاصيل مـغـامــرة عاشها صاحبها بطـريـقـتـه 

لا يمكن بأي حــال أن يجــعـلـه موضــع الاتهام 

أو التشهير بما حوتـه المـغـامـرة .. 

إنما حـقـيـقــة الأمــر تكمن في الاعتبار من كــل مــا مــر مــن الأمــور 

ومحــاولـة صــياغـة مــا اخــتزلــته الــذاكــرة 

كنــقــاط يـتـعـين توخّيها عــنـد مجــابهة الآتــي .. 

فهــدف الشــاعر خــدمــة المجتمـع بكل طـواعـية ..

 شـأنـه في ذلك شـأن المـقـاتـل في الميـدان .. 

فكل له سـاحـته التي يصول ويجـول فيها ..

 ويـحــاول لمـلمـة شـتـات ما تنـاثر من الكـلام عـبر متاهات الـعبـارة ..

 حـوار الشــاعــر مع الإنســان .. استلهام لمكنونات القصيد

 ومدى ارتباطها بالحــس الإنســاني 

ويصـغي لصـوت متـدفق من العمــق 

يتردد صــــداه عبر آفــاق لا متـناهيـة 

في زمـن صـارت فـيه الآفـاق تضـيق بما رحبت 

.. تسـعى إلى كسر حـاجـز الغــربـة مـن سرداب الحـداثـة 

دون أن تتبدى أطوارها

......................................

عمر عبود ـ ليبيا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نداءُ المُنتهى بقلم ناصر إبراهيم

#نداءُ المُنتهى على عتباتِ المدى.. أستريحْ وأُلقي جِراحي لِريحٍ تَمُرّْ فليسَ سِواكَ يُداوي الانكسارْ وليسَ سِواكَ.. مَلاذٌ وقُرّْ  نَدبتُكَ...