الثلاثاء، 2 نوفمبر 2021

صفحة ٥٧ و ٥٨ من رواية إبنة الشمس بقلم أمل شيخموس

 فأجابتها جدتي بزهوٍ : 

- نعم ذات الشعر المقصب .

- فأردفت تلك المرأة : 

- أهي مخطوبة ؟ 

وراحت تغازلني من صميم فؤادها ، وعند مرافقتي لها بالخروج قالت : 

ليتني عُميتُ قبل أن نعقد قران ابني البارحة ، لم أسمع قط أن جدتك لها حفيدة . . 

ودعتُها بحرارةٍ و عدتُ للحجرة متنفسةً الصعداء إذ بأم فضة تغمزُ جدتي متخابثةً : 

أجزمُ أن وداد ستزفُ إثر زيارتها لكِ . 

واستدارت ترمقني : - ماقولكِ ؟ 

توردت وجنتاي أجيبها : - مايزالُ هناك متسعٌ من الوقت . . 

وقد حسمت جدتي أن تتناول أم فضة عندنا وجبة الغذاء وقد أذعنت للأمر شرط أن نطهو الفاصولياء والرز ، وما إن هممنا بإعداد المائدة حتى أمدتني بسر سفر سنية المباغت ، وهو أني حُزتُ قلادة إعجابها . . وجمتُ مرددةً : 


الصفحة - 57 - 

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس 


- وما شأني أنا ؟!  

- أسهبت أم فضة : 

لقد أسرعت تنبأ أمها بأنهم قد عثروا على ضالتهم .ياللسذاجة ! فهما في سعيٍّ دائبٍ عن تلك العروس التي وما إن يجدونها حتى يفشل أحمد مخططهما بالرفض ، أحمد له شخصيةٌ مستقلة ولن يرضى أن يرتبط على مزاج أمه و أخته . 

- وداد إن سنية طيبة القلب لا تبالي بها . . 

غادرتنا أم فضة . . وقد هبط المساءُ سريعاً فقد كان وجودها يفورُ نشاطاً ، الساعةُ تحبو نحو العاشرة والربع استلقيتُ بجوار جدتي ويبدو أني غصتُ في نومٍ عميق دحرجني بين لججه . . 

وفي اليوم التالي حضتني جدتي على التنزه بين الحقول . . ها هو ضوء الشمس ينسكبُ في قبعة النهار ، سرحتُ بين الأشجار بنشاطٍ أتأملُ السهول والفرح المسعور في محيا القرويات اللواتي يسرحن بالغنمِ ، يذهلني منظرُ قطعان الماشية المبعثرة في أرجاء المكان وهي تقضم الأعشاب الغضة . . ما أعظم الله ! سيغدو هذا


الصفحة - 58 - 

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس 

✨🌞



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...