اول قصة قصيرة قمت بتأليفها 💜
"احلام محطمة"
كل ما املكه في هذه الحياة احلامي المحطمة تلك التجارب الفاشلة التي اواسي نفسي بتسميتها احلام محطمة
لقبي هو الفاشل في كل شئ
انا مجرد مصلح سيارات اعزب
اشعر اني مجرد نكرة يجعلني الجميع أشعر بذلك اجتهدت طوال حياتي و لكن لم احصل علي ما اريد فعشت كنكرة
كل يوم اتمني الموت لما لا يأتي؟!
هل سأظل اتعذب طيلة ما بقي من عمري؟!
لماذا لا ينتهي عمري لماذا ؟!
الله رحيم بعباده
يارب كن رحيماً بي انت تعلم انني حاولت ان احيا و لكني اشعر الآن أن الحياة لا تريدني فيها اللهم ارحمني يارب ارحمني!!
حان وقت النوم الذي اتمني أن ألبث فيه للابد تلك اصبحت امنيتي الوحيدة.
فتحت عيني علي ضوء خافت و هنا فزعت من شخص امامي يقول
" مرحبا بك في عالم الاحلام"
ماذا يحدث هل هذه مزحة؟ من انت ؟! هل يسخر الناس مني حتي في الاحلام؟! الن ارتاح ابدا؟!
رد بابتسامة غريبه: أهدأ!! حسنا كل هذا لانني كنت ارحب بك انت ضيفي اليوم
اجبت بسخرية: ضيفك !! حسنا هل ستقدم لضيفك شيئاً اذا ؟! ام انك لا تعرف شيئا عن أصول الضيافة؟!
اجاب بابتسامة واثقة: بالتأكيد سأقدم لك الكثير و لكن عليك أن تكون صريحاً معي
اجبت بتعجب: ماذا تقصد؟!
اجاب: اقصد أنني استطيع ان اصلح لك احلامك المحطمة و لكن عليك مساعدتي في الاختيار
نظرت اليه بسخرية و قلت : ماذا ؟! تصلح لي احلامي المحطمة و كيف ذلك ؟!
اجاب بثقة: بإرجاعك للماضي .
ظهرت علي وجهي علمات التعجب و قلت ماذا ارجاعي للماضي؟! لكن لحظة لماذا اخترتني انا بالضبط هناك الكثيرين الذين يتمنون ذلك لماذا انا ؟!
اجاب بابتسامة مراوغة: ستعرف و لكن عليك أولا أن توافق
لم اعرف ماذا اقول خيم صمتي علي المكان للحظات ثم قلت: حسنا انا مستعد لذلك
هنا نظر إلي نظرة لم افهم معناها و قال: و لكن الامر ليس بتلك السهولة لانك اذا أخطأت قد تظل في الماضي للأبد و لا تستطيع العودة إلي حاضرك .
نظرت إليه بسخرية و قلت: و ماذا سافعل في الحاضر لعل الماضي يكون رؤوفا بي و استطيع اصلاحه
رد بعد زفرة طويلة: حسنا إذا و الان هناك بعض التفاصيل التي يجب عليك معرفتها قبل أن تعود إلي الماضي
اولا عليك أن تختار حدث معين في ماضيك ترجع اليه ثم عليك التصرف فيه تصرف معين و تغير به مستقبلك و لكن عليك أن تكون حذراً فلديك فرصة واحدة فقط
نظرت اليه بابتسامة عريضة و قلت : اوافق علي شروطك فأنا أعرف أين اريد ان ترسو سفينتي هذه المرة
نظر بتحدي قائلا : حسنا إذا اين تريد أن ترسو سفينتك ؟!
اغمضت عيني و ابتسمت ثم فتحت عيناي و اجبت: اريد أن اعود الي يوم امتحان الكيمياء في المرحلة الثانوية
Flash back
استيقظت علي صوت امي و هي تحاول ايقاظي للذهاب الي الامتحان هنا ابتسمت ابتسامه عريضة لامي فلقد توفيت و لم اراها منذ وقت طويل
هنا نظرت إلي بحنان قائلة: اتمني التوفيق لك يا بني كن مؤمنا دائما انك الافضل
لم استطع ان اجيب لقد أردت فقط سماع ذلك الصوت الحنون .
ذهبت الي المدرسة مسرعاً للامتحان استلمت الورقة و هنا اجبت كل الاجوبة بطريقة سريعة فقد قرأت الاختبار اكثر من مائة مرة و سالت الكثيرون عن اجوبتي التي كانت معظمها خاطئة و رغم حصولي علي اعلي العلامات في المواد الاخري الا ان الكيمياء كانت ذلك الوحش الذي اخافه و أكرهه بشدة
انتهيت من الاختبار قبل نفاذ الوقت ب ٤٥ دقيقة هنا نظرت إلي وجوه التلاميذ وجدت القلق و الخوف تلك النظرات لقد تذكرت نفسي في ذلك الوقت فقد كانت تلك العلامات علي وجهي هل ما افعله صحيحا لا اعرف لماذا ذلك السؤال دون غيره يخطر علي ذهني ؟! ماذا يحدث لماذا اشعر بالذنب؟!
هل انا علي صواب؟!
هنا تذكرت كلمات امي بأنني الافضل لم ارد ابدا ان ابعد سخرية الناس فقط و لكني اردت ايضا ان اشعر بفخر واعتزاز بنفسي و لكن هل ما افعله سيجلب لي ذلك ؟!
هنا قررت أن احذف اجابتي الصحيحة و اكتب الاجوبة التي كتبتها قبل ١٠ سنوات تلك الاجوبة التي اجنيتها بثمار تعبي و سهري الليالي للحصول عليها
انتهي الوقت و قمت بتسليم الورقة ثم عدت الي المنزل هنا ذهبت الي امي مباشرةً لاخبرها بما حدث و ماذا فعلت في الاختبار اخبرتها بتلك الكلمات التي ظلت حبيسة داخلي و لم يسمعها أحد منذ ١٠ سنوات
هنا ابتسمت امي و قالت: اتعرف يا بني انك محظوظ
اجبت: ماذا لم افهم؟!
ردت امي: انظر يا بني لقد اجتهدت كثيرا و لكن ربما لا تحصل علي درجة الهندسة و ذلك يعني أن هذا ليس هدفك الحقيقي ذلك الطريق ليس لك لقد اغلقت الحياة في وجهك بابا ليس لتحطم احلامك بل اغلقته لتخبرك أن مكانك ليس هنا أنت تستحق افضل من ذلك .
تقول لك احيا من جديد اصنع حلما جديدا و اترك ذلك الحلم الذي لا يناسبك تخبرك أن تذهب لتري لماذا خلقك الله لماذا لازالت تتنفس حتي الان؟!
مهما كان ماحدث اليوم يا بني عليك ألا تفقد شغفك و تفتخر دائما بما حصلت عليه لانك حصلت عليه بجهدك الشخصي و لم تسرقه.
وقفت مذهولا من تلك الكلمات لماذا لم اخبرها قبل ١٠ سنوات بما حدث؟! لو اخبرتها لكنت الان في مكان افضل مما انا فيه ولكن لا يفيد الندم ضاع الكثير من عمري حتي ادركت ذلك
لكني مازالت اتنفس !! هذا يعني أن مازال امامي الفرصة لاكون افضل لازيل الغبار عني حان الوقت لاتحكم في قصتي و اصبح البطل فيها لإقنع نفسي انني لا اعيش دون هدف لاعود الي شغفي لاحرر لاضيف الالوان الزاهية لحياتي من جديد دون أن اهتم لما يقولوه الاخرون
سأذهب لانام ولكن هذه المرة ليس لاهرب من العالم بل لاستيقظ لمواجهته
استيقظت علي صوت أذان الفجر و وجدت نفسي علي سريري الذي يكاد يبكي من كآبتي
هنا ابتسمت و نظرت بحنان الي ذلك البيت الذي اخفي بين جدرانه يأسي و ضعفي
قررت أن اشتري بعض الالوان اريد ان اضيف الي حياتي الالوان من جديد حتي لو لم يري احدا لوحاتي و لكن يكفيني شعوري بانني حي تلك اللوحات ستشهد علي ذلك
انا اشعر براحة لم اشعر بها ربما يعتقد الناس انني لم اغير قدري لاني غبي و لكني اشعر بفخر شديد فلقد طرقت الفرصة بابي و لكني قررت أن اواجه الحياة
لقد اتتني الحياة بتلك الفرصة لتهزمني و تفقدتي ثقتي بذاتي و لكني رفضتها ليس لاني غبي بل لاني اردت ان اشعر بالفخر بنفسي اردت ان اشعر انني موجود انني بطل هذه القصة و لست مجرد نكرة
صحيح الفخر لن يطعمني خبزا و لكنه سيجعلني اقوي مواجهة الحياة
الان استطيع القول انني لست مجرد مصلح سيارات و لكني ذلك الشخص الذي لا يستطيع الاغنياء أن يذهبوا الي اعمالهم دون مساعدته انا اساعد الجميع و افخر بذلك .
و لكن ما يحيرني حتي الان هل كان ذلك حلم أم حقيقة؟!
بداية جديدة
لم اعلم أن كانت جيدة ام سيئة كل ما اعرفه اني احبها احب كل كلمة فيها ، لذلك لن اعدل حرف فيها ، ساجعلها ذكري جميلة ، لذلك احب ان اكتب في نهايتها بداية جديدة ، لانها منحتني بداية جديدة بعد تأليفها "
(بداية جديدة )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق