ليعود بعلبةٍ مزينةٍ أخرج منها وردةً حمراء معطرةً ملفوفةً بسلوفانٍ أبيض قائلاً :
- " أهدي هذه الوردة لأبهى وردة في الكون "
قدمها لي بعظيم حب و احترام
فقلتُ :
- آسفة لا يسعني قبولها . .
ألح مرةً أخرى و أم فضة تقول :
- الله يا هكذا الحب أو . .
بيد أني لم ألتقطها من يده الممدودة إليَّ
قائلةً :
- و ماذا يربطنا حتى أتقبلها ؟
تجمدت يداه في الهواء و تهدلتا خائبتين بالوردة إلى الطاولة القريبة بجانبه ، تهت في أمري و ما سببته له من أسىً بدا كالموت ثقيلاً عليه ، جف لونه تماماً في أقل من ثانية أدركت مدى جريمتي . أشفقت عليه ملياً فأسرعت بإلتقاطها من على الطاولة " هاه " لقد قبلتها . و أمام بسمتي له عاد إلى طبيعته و ذاب كالشمع أمامي تنفست في داخلي بعمقٍ " أوه " الحمد لله لقد هدأ و عاد لونه . . لا
الصفحة - 95 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
أدري ما حدث له في هذه الأيام الثلاثة ، لم أرَ عاشقاً يذوب بكل هذه الحرارة أمام لقاءات بسيطةٍ فكرر التياعه أني تأخرت عنه خمس دقائق . . ضبط ساعة قلبه على توقه لي ، تخبطت حيرةً أمام إصراره على الموافقة فضلاً عن أنها المرة الأولى التي يصارحني شاب بحبه و خطبتي مباشرةً . بعد ترددٍ عسير استجمعت قواي قائلةً :
- أوافق شرط الخطبة فقط فمن حق عائلتي أن تبدي الرأي . . قهقه أحمد و انفرجت أسنانه الببضاء من شدة الحبور ، فهتف عالياً و هو يرفع ذراعه وقد اكتست عيناه ببريق التحدي :
- لن يجسر أحد على انتزاعك مني و لو تألبت الدنيا ما دمت معي . .
فرحت أم فضة كثيراً و قالت له :
- الوليمة التي وعدتنا بها غدت واجباً
فابتسم بحرارةٍ :
- كلكم مدعوون على شرف هذا الخبر الأمير
و بصوتٍ مبحوحٍ أشبه بالهمس أخذ يخاطبني :
الصفحة - 96 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق