الخميس، 23 ديسمبر 2021

رواية إبنة الشمس بقلم أمل شيخموس ص 95 و 96

 ليعود بعلبةٍ مزينةٍ أخرج منها وردةً حمراء معطرةً ملفوفةً بسلوفانٍ أبيض قائلاً : 

- " أهدي هذه الوردة لأبهى وردة في الكون "

قدمها لي بعظيم حب و احترام 

فقلتُ : 

- آسفة لا يسعني قبولها . . 

ألح مرةً أخرى و أم فضة تقول : 

- الله يا هكذا الحب أو . . 

بيد أني لم ألتقطها من يده الممدودة إليَّ 

قائلةً :

- و ماذا يربطنا حتى أتقبلها ؟ 

تجمدت يداه في الهواء و تهدلتا خائبتين بالوردة إلى الطاولة القريبة بجانبه ، تهت في أمري و ما سببته له من أسىً بدا كالموت ثقيلاً عليه ، جف لونه تماماً في أقل من ثانية أدركت مدى جريمتي . أشفقت عليه ملياً فأسرعت بإلتقاطها من على الطاولة " هاه " لقد قبلتها . و أمام بسمتي له عاد إلى طبيعته و ذاب كالشمع أمامي تنفست في داخلي بعمقٍ " أوه " الحمد لله لقد هدأ و عاد لونه . . لا 


الصفحة - 95 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 


أدري ما حدث له في هذه الأيام الثلاثة ، لم أرَ عاشقاً يذوب بكل هذه الحرارة أمام لقاءات بسيطةٍ فكرر التياعه أني تأخرت عنه خمس دقائق . . ضبط ساعة قلبه على توقه لي ، تخبطت حيرةً أمام إصراره على الموافقة فضلاً عن أنها المرة الأولى التي يصارحني شاب بحبه و خطبتي مباشرةً . بعد ترددٍ عسير استجمعت قواي قائلةً : 

- أوافق شرط الخطبة فقط فمن حق عائلتي أن تبدي الرأي . . قهقه أحمد و انفرجت أسنانه الببضاء من شدة الحبور ، فهتف عالياً و هو يرفع ذراعه وقد اكتست عيناه ببريق التحدي : 

- لن يجسر أحد على انتزاعك مني و لو تألبت الدنيا ما دمت معي . . 

فرحت أم فضة كثيراً و قالت له : 

- الوليمة التي وعدتنا بها غدت واجباً 

فابتسم بحرارةٍ : 

- كلكم مدعوون على شرف هذا الخبر الأمير 

و بصوتٍ مبحوحٍ أشبه بالهمس أخذ يخاطبني : 


الصفحة - 96 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...