#مشاركتي_في_لغتي_هويتي
هذه لغتي :
ثمانٍ زادتْ العشرون حرفا
من الألفاظِ تزهو كالجُمانِ
بها القرآنَ أنزلهُ كريمٌ
ففاضت من تلاوتهِ المعاني
حُروفٌ رسمُها فنٌ جميلٌ
عقودُ الدُّرِ تنظِمُها اليدانِ
نُراقصُ أنجماً وَنَغوصُ بحراً
نَجوبُ الكونَ سَبْحاً في ثواني
ونُهدِي من خُيوطِ الشّمسِ بُرْداً
يشعُّ النُّورُ في وجهِ الحِسانِ
دموعُ العينِ نذرفُها رِثاءً
يفيضُ بحرفها نبعُ الحنانِ
تَرِقُ بلفظها كالماءِ يجري
تميلُ بها من العشقِ الغَواني
يُثيرُ حماسةَ الفرسانِ هزْجٌ
يَصيرُ اللفظُ سيفا للطعانِ
جنت شَرَفَ السُّموِ على لغاتٍ
جمالُ السِّحرِ يَبدو للعَيانِ
تُهَذِّبُ نطقنا والشِّعرُ عَذْبٌ
بلحنٍ صاغَهُ عزفُ البنانِ
بشينٍ من تَكَرُّرِها سئمنا
لغاتٌ أثقلت لفظَ اللسانِ
إذا لم ينطقْ الإنسانُ ضاداً
فما عرَفَ البلاغةَ ذو البيانِ
هويتُنا ووحدَتُنا أمانٌ
بها التاريخَ نَكتُبُ والأماني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق