بائع الود
بقلم د. حفيظة مهني (الحرف موثق)
_________________
يابائع الود قد جف دمع المحبرة
و يبس غصن الفؤاد ماله ما أثمر
مصابي فيك علة لا دواء لها
فيا ليتني كنت بهواك مخيرة
ذاب الشوق وفاض بي حنينه
فيا ويحي كأنه سم بي سرى
جزعي فيك مرير ألهب حشاشتي
والنوى جمر ليته بالقرب يُنحر
أضنيت فؤادي ياظالمي بهجرك
وتركتني ذليلاً تائهاً بطريق أعسر
أنا ما قلت يوما غلبني الهوى
وقد قرأته بدمعي وإن بها تحجر
مالي أرى جحافل ودك سافرت
و أرضي زرعها ذابل ما أزهر
بالأمس تقاسمنا معا خبز الجوى
و اليوم لم لسنابل قمحي تتنكر
وجع فراقك يعوي بصافني
وجرحك غائر نزفه ما برى
يا مهجة القلب ويا منيتي
بعضي شريد وكلي لديك عَمَّر
ياصاحبي عقلي فيك إختوى
يساهر جفني طيفك و يعق الكرى
هات يديك ولا تأنس فرقتي
والله كأني في محبتك مجبرة
يارسولي خذ رسالتي إليهموا
عله يقرأ شوقَ خلٍ بحروفه تعثر
أسكناكم سويداء القلب فرفقا بنا
فلواحظكم سهم!! وتيني منها إنبرى
يا هاجري نعيت الربوع لفقدك
فهل يحلو عيشي؟!! و إلاك لا أرى
كنت وشاحي ومعطفي بغربتي
وكنت ذاك الحبيب بدفاه أتدثر
أراك اليوم هجرت مجالسي
يا عيون المها لم ودك عنا تغير
ماعهدت منك الطعن في القفا
وطعنة الرحيل دمعي منها جرى
استعجلت الرحيل وما ودعتني
فبحق الإله كيف للفؤاد يعذر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق