الخميس، 23 ديسمبر 2021

ظلم الدهر بقلم هادي صابر عبيد

ظُلم الدهر 
هادي صابر عبيد 
.
فَرِحتُ للدهر في الصِبا ظننتهُ يبتسِمُ 
رماني في شِباكِ هُدى بتُ بِها مُتيمُ 
.
عاتبتهُ لهجرِ عِشقٍ باتَ في قلبي بُرعُمٌ 
تارةً يُضاحِكُني وتارةً من ظُلمِهِ أتألمُ 
.
خمسون عاما أسيرا أُناجيه أبكمٌ صممُ 
لم أخرُجُ من وهمِهِ وخفاياهُ لا أعلمُ 
.
أسرني طِفلاً مُغرمٌ بتُ في أسرهِ هَرِمٌ 
قضيتُ عُمري وكأنهُ بالأمسِ حُلمٌ 
.
أُعاتِبُ نفسي أم أُعاتِبُ قلبي الهيامُ 
أم أُعاتِبَ حبيبةٌ أقسى من الحجر لا ترحمُ 
.
ظننتُ الناس لجرحي تواسي بلسمٌ 
بات الكُل يسخرُ والكُلُ عليماً يُعلِمُ 
.
أولُ من سَخِر مني هُم من صِلةِ الرحم 
فلا عتبَ على الأغرابِ إذا قذفوني بالذمُ 
.
هادي صابر عبيد 
سوريا / السويداء 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الظِّلُّ يَتَحَدِّث بقلم علاء فتحي همام

الظِّلُّ يَتَحَدِّث /  أنا الظِّلُّ خُلِقت للرُوح مَطهَرة اُجَاور مَسِيرها أغْفُو واُفِيق أَوَليْس عَتَمَة حَواسِي مُتَح...