عليك إن كنت مرتبطاً لكنكَ أنكرت ، لن أسلو ما أقدمت عليه ، على أقل تقدير ذكراك كانت ستؤرج بالوفاء في باطني ، كنت بنظري أسطورةً حولتها إلى أشلاء ستكابد في باطني ، أحبكَ بجنونٍ لايعي الهدوء يا راحة الفؤاد المكلوم ، أتنفس مراسيم عذابك بداخلي ليل نهار ، عبراتي تمتزجُ بالمطر ، أصرخ وحدي في هذا الليل الجريح :
- بلل يامطر نفوسنا بالرحمة ألا أيتها السماء ضميني إليكِ إني سئمتُ الأرض ، دسيني بين نجومكِ رجعاً للصدق ، داريتُ تلك الشحنات الجبارة في جسدي كيلا يقع عليها أحد ، اكتوت نفسي بمكواةٍ عظيمةٍ بحجم العالم كله شوت فؤادي شياً ، استشعرتُ اندلاعه ، كان ذاكَ حبكَ ربيبي إني أعذرك رغم ما فعلت ، ترصدت يوم عرسه كبركان وجعٍ مهددٍ بالثورة . . اليوم هو موعد زفافه كما قال أخوه و رأيت أم رمزي و ليمونة جذلتين تسهبان في الحديث عن مفاتن عروسهِ البارعة الحسن و أنها من عائلة موسرة و تعلق أحمد بها حولاً برمته كما أنَّ أبا العروس معتدٌ به مزهوٌّ بصهره النبيل . .
الصفحة - 149 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
و الآن ماذا بقي سوى الدموع التي لن ينقطع سيلها ينبغي لي بأن أقر بأني لا أجيد التصرف مع هؤلاء الحمقى أغثني برحمتك يارب إني أعاني الهوان ، لا أستحقُ كل هذه القروح التي لن تندمل إلا بسيولٍ من الصدق ، كلما حاولت السلو كانوا ينكئون الماضي ، آه ماذا أفعل ؟ قطراتُ الدمع تتعجل لإتاحة المجال لزميلاتها أنا ضائعة ، هباءٌ حبي لهذا الرجل الذي غدر بي متخيلاً النصر حيال روحي اليتيمة قد جففني كورقةٍ خريفيةٍ متأرجحةٍ بين صفعات الريح ، لكن لا تفرح ، انتقامي لك يا أحمد هو التفوق الدائم . . لقد ضخخت شعوراً سلبياً إزائي سولتْ لكَ نفسك كلمي ، و عين الحقيقة أني أنطت بك فؤادي فأجهزت عليه .
لِمَ لم تنبئني بإرتباطك أيها المرائي ؟ أجرمت بانتقامك مني لأني كنت ضحيةً أكثر منك أنتَ لم تكابد مثلي أنا متأكدة هناء . . لمياء . .
انصرمت دورة اللغة الإنكليزية التي تخلفتُ عنها وولت ستةُ شهور و أنا أخفي صراعاتي عمن حولي ، التهبتُ شراسة أفترسُ الكتب مفرغةً تلك الطاقة . . بيد
الصفحة - 150 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق