الثلاثاء، 22 فبراير 2022

ابنة الشمس ص 167 و 168 بقلم أمل شيخموس

بعودة أسرار تلك اللحظات الدفينة في صدر الزمن المطمور تحت أوراق التوت . 
- أيتها الأزاهيرُ و الأعشابُ التي شهدت تلك اللحظة لن تموتي ، لن يفنى شيءٌ في تلك البقعة الغارقة في سكرةٍ أبديةٍ . . 
- لِمَ كل هذا الصخب و الغضب و الجنون على شيءٍ رحل و لن يعود ؟ تلك الجراحُ العتيقة الجديدة المتوغلة في ذاكرة القدر تبرقُ كومضاتٍ بين حينٍ و آخر ، وسط المتاعب المزدحمة في خاطر الحياة ، تلك الانبثاقات الأرجوانية الطازجة التي مهما مرَّ عليها الدهر و دار ستبقى أوسمةً على صدر الحق 
- أيتها الحمائم المتطايرة في السماء خذي معكِ روحي إلى تلك اللحظات العسلية النادرة الوجود إلَّا في . . العشق الورديُّ الملفوف بسولوفان الروح المنادية للصدق ، للأمان للذوبان أمام الشفاه المعسلة ، كل شيءٍ عسل و أرفض الموت إلا بين راحتيكَ الحانيتين ، الحب كله أنت و لا أحد سواك . . آه لو يعدني القدر بلقياك في الآخرة لما ارتبطت 

الصفحة - 167 -
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس

برباطٍ غيرك . على كل حالٍ فأنا بانتظار الآخرة التي ستنصف روحي معك و ستمزجها في تموجاتٍ أبدية المعنى ختماً و وشماً أزلياً على أبواب الفراديس العلوية ، و مازالت طاقات عقلي و قلبي ناشطةً متوثبةً بروعة الصدق الذي ذقتهُ في مراتٍ قليلة ، هي أمي التي ودعتها باكراً و جدة لم أشبع من حبها و حبيبٌ صدقني لأبعد الحدود في القسم الأول من ظهور شخصه في حياتي و غدر بي في الشوط الثاني لسطوعه في عمري ، بيد أني لا أكترث بالشوط الثاني ، إنما أعترف بالشوط الأول و أبجلهُ بصدقٍ يضاهي حرارة صدقه ، و يضفي عليه أنواعاً من السحر الطبيعي تعود عليه بوصفاتٍ لا تسمى في نطاق البشرية الساخرة ، تبخرت ليالي العمر في مقاومةٍ و هجوم في أملٍ و يأسٍ كما تتبخر مياه البحار متحولةً إلى غيومٍ ممتلئةٍ بحزنٍ يسكبُ دموعاً حارةً من مقلتيها تغمرُ الأرض بحبها و عطائها . هكذا كنت سأموت محاربةً صنديدةً ، مقاومةً لانهيارات الروح الصادقة أمام سطوة غرور المخادعين ، و حاربتُ الطواحين الهوائية كما في الروايات ، قاومتُ جدران 

الصفحة - 168 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...