السبت، 26 فبراير 2022

ابنة الشمس ص 173 و 174 بقلم أمل شيخموس

ذا الذي يستطيع تقييد الهوس ؟ خاب و خسىء من تباهى و زعَمَ أنه قادرٌ . كلا و ألف كلا جنوننا ليس سلبياً إنهُ يهدف إلى تغيير الكون ، سنجري العمليات التجميلية  للقلوب لا للوجوه المجعدة و القامات المتقصفة ، سنضع لهم طولاً ليخترقوا بهاماتهم سطح القمر و يتنفسوا الطهر و الأمان . . إني الطبيبة التي أعالج المسخ مسختم جراء اجتراركم لسم السواد : 
- كفوا ، سحقاً لكم ألا تشتمون رائحة الحريق الذي أضرمتموهُ في بدن الأرض ؟ إنكم تعجلون بالخراب و تمنعون الزهور من النمو و تقذفون بها إلى فوهات الجحيم . . صوتي المذبوح يخرجُ من بين ركامكم المكدس كالعائد إلى الحياة ليرتدي فستاناً من الموسلين البيجي يتطاير مع تمايل الروح ، أما الأصفر الفاقع فيشير إلى ظمأ الصدق . . رغم تعاقب السنين على أنيني بيد أن القلب ينبض بك " أحمد " أنا في ذكراك أعيش . . بركة دموع . . بركة ألمٍ و ندم . . بركة حبكَ الأبدي . . أغطس ولا أعود . . أختنق . . و لكن لا مفر سوى مناجاة اسمك الحبيب ، اعلم يا سيدي أنَّ كل دقة من دقات قلبي تهتف

الصفحة - 173 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 

باسمك العسلي . . تباً لك لو عبدتُ الربَّ هكذا لأدخلني فسيحَ جنانه منذ زمنٍ قصيٍّ و لكن ليس من مهرب فسأعود إلى حبك عمياء خرساء لا يعنيها سوى إحراق نفسها في سعير الذكريات الشقية . 
- حبكَ بركة شوكٍ تلسعني حتى أتورَّم بالبكاء كالثكالى على جنينٍ رحل . . أحبك . . أحبك و أتوقُ إلى لمس حنانك بأصابعي الوردية . . أعشقك و سأبقى ولن أستقيل من الألم حتى يأخذ الرب أمانته البريئة التي ألمت بها الويلات . 
ألا كيف أشكرك يا ربي على نعمة الموت علَّ قلبي يشفى من الحب المحرّم ، علني أظفر بالسلام تحت التراب لأني لم أنعم به فوقها قلْ لي :
- لِمَ تركتني وحيدةً أرتشف الأحزان و المرارات و كل صنوف العذاب ؟ أنا جدُّ مغتربةٍ في عالمٍ مجردٍ من الإحساس و لا يرتوي يأخذ و لا يعطيني سوى العذاب .
- ياالله كن معي و لا يهمني سواك . 
آهٍ من حبيبي كم أعاني بعده كم أتمنى أن تكون سعيداً 

الصفحة - 174 -
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...