خواطر سليمان ... ( ٩٢٤ )
"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ "
المائدة ٢٧
هذه هي الحقيقة ماثلة أمام أعيننا ، الحقيقة التي لا مراء فيها ، أن زمهرير البغضاء، وصقيع الكراهية كانوا هما معول خراب الحياة منذ تجرأ الأخ على أخيه فقتله ، لمجرد أن قرب قربانا لله فتقبله من أخيه ولم يتقبله منه ، فقرر قتله ...
ولما إصطلى بنار الكراهية وقتل أخاه ، راح يقلب كفيه وما جنته من حسرة قلبه الخاوي الذي فقد أشهى مباهج الحياة ، لقد فقد الحب ...
وتوارثت الأجيال هذا الشعور المخيف ، وكلما ارتفعت للحب راية ، خفقت للبغض والكراهية رايات ، وتحرك كثيرا شعور الغابة وهاجم أحقاب وراء أحقاب نفوس استكانت للضعف الإنساني ، وظنوا أن الأنانية والحقد والبغض والاستعلاء طريق السيادة والسيطرة ، فتجشموا مشاعر البقاء للأشد ساعدا فخاضوا مستنقعات البغضاء لحياتهم سبيلا ...
أما ترى معي أن كل المصلحين و الحكماء والفلاسفة وكبار العقول ، انطلقوا ليقتحموا المجهول في ضمير البشرية ، ليخرجوا منه قانون الحياة الذي هو مسار كل الوجود وهو الحب ، الذي بإستطاعته إغتيال كل كراهية تفتك بالنفوس
أنا بالحب قد عرفت نفسي
وبالحب قد عرفت الله ...
سليمان النادي
٢٠٢٢/٢/٢٢
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق