"بياض الألم...في دنيا العدم"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حلَّ الشتاءُ بَياضُهُ الألَمُ ...
فنَعاهُ في دنيا الوَرى العَدَمُ
بَيتٌ لنا قد كان في زمنٍ ...
عُشًّا حباهُ الفرسُ والعَجَمُ
فاستبدلوهُ بخَيمَةٍ كَرَمٌ ...
منهم بمَوتٍ ليس فيه دَمُ
دفءُ البيَاضِ بلَيلةٍ قد غا ...
بَ نهارُها وعلا الدُّجى الوَجِمُ
بأنينِ طفلٍ بات يطلبه المَنى ...
من حُضنِ أمٍّ أو أبٍ سَأَموا
سلمٌ سلامٌ كان يَلسَعُهم ...
فَوقَ الثرى البرد الذي طَعِموا
أمنٌ أمانٌ بات يَحرُسُهم ...
تحت الثرى لا بَردُ لا سَقَمُ
يَقضي على أرحامِنا كَمدٌ ...
والعُربُ أعمى زادَهُ البَكَمُ
هيَ الصحافَةُ تَنتَعي جسدًا ...
وقدِ اشتَكى القرطاسُ والقَلَمُ
ليس الشتاءُ بوَجهِهِ حَزَنًا ...
يأتي المُنى معه العَطا نِعَمُ
نشرَ الشتاءُ ثلوجَهُ أملًا ...
بعد الجفافِ والناسُ قد بَسَموا
يُحيِّ النفوسَ بَياضُهُ وسَقى الـ ...
وِديانَ ماؤُهُ فانتَشى الأَكَمُ
والأرضُ قد كُسِيَتْ بساطًا حُلَّةً ...
منها الرُّبى والسهلُ والأَجَمُ
والخلقُ مُبتَهِجٌ رَوى عطشًا ...
للهِ قد نَطَقَ الثَّناءَ فَمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 08 فيفري 2022
... شكرا جزيلا لحضرتكم الكريمة الفاضلة ... ممنون
ردحذف