أشتاقكِ أُمِّي
أَتدرينَ أنِّي أشتاقُ إليكِ
عندما يتَّقِدُ الحَنين ...
و أنَّي أشْتاقكِ
كلّ يومِ و كُلَّ حين ...
و أنَّكِ كنبضِ الوتين
يصدحُ في أرْكانِي
بنبرة الرَّنِين ....
طورا يُعزِّي
و آخر يُذْكِي ظمأَ سِنِين ...
فالتدْرِي أُمّاهُ
أنِّي مسَحتُ دَمعِي
بِاِبتسامةِ باليةٍ و حَرف حَزِين
و أنِّي جَبرتُ ضُعفِي
بدعاءٍ وَفيرٍ و صَبرٍ جَمِيل ...
و ما زِلتُ أشتاقكِ أُمِّي
و بين قُرِّي و حُضْنِكِ
مَدائِن قائمة
و تأشيرة عُبور
و شرطة حدودٍ
و إجراءاتٌ واهية ...
و بَينِي و بينكِ
غُيوم و بحور
و وديان و قممٌ رابية ...
أيَّتُها الحاضرة النّائية
أيّتها السّخيّة الدّافئة ...
يا من وهبتِ عمرا
و نسجتِ مهدا
أيَا مَن زرعتِ اِطمئنانا
و رجوتِ الرحمان حِفظا
أشتاقكِ جِدّا
و ألعبُ أدوارَكِ
على مسرحِ العيشِ
فأخدِمُ و أُسَلِّي
و أُمرِّض و أعلِّم
أميراتي المُدلّعه
و أقُصُّ حكاياكِ
و أترنّمُ بنبرتكِ النّاعمة
و أحترقُ لأضيء
ليال الحياة القاتمة
أناشدك الله يا غالية
لا تكترثي
لحروفي الباكية
و اِعرضي
عن آهاتي الصارخة
فأنت تعلمين
دلال ابنتك الراشدة ...
ليندة مرداسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق