هذا المســـاء
من أنا لأقاتل فيك بشراسة ؟!
حين تحاصرك غوغائية العنقاء
فأحملك جريحة إلى رأس الجبل
أعلن عن تشظي نفَسي الأخير
أشنق بوحي لأجل بوحك
أراود الآنا عن الآخر
وأقاتل كالغضنفر...؟؟!
هل بحت لك ذات مساء
بعشقي المتجذّر كالصخر
حين اغتال هولاكو آخر سلالتك
على مرأى من ضوء القمر ؟؟
و انتشلت ترياق الوسن
من غور السحاب المتعفن ؟
الليل هنا يا سيدتي...
موجع كأصناف القهر
والحلم لا يقوى على الانتصاب
أزملك من وهج الزمهرير
أحكي لك عن حصار أورشليم
و حكاية السنونو المسكون
بلعنة الشعر المجروح
أقص لك إلياذة هوميروس
في زمن التصدي و الهروب
لعل الكرى يجافي أجفاني
و يدثر أجفانك الثكلى
وتنتصر فلول السراب المنتشر
بين حرائش الموت والردى...
من أنا لأخبئ نسائمك الحبلى
بين لفائف أشعاري
وأدون ذكرياتي في عتمة ظفائرك
وأنبش قبرا حوى حطام ذاكرتي
حين ارتشفتني كؤوس الردى
و لفّني هزيع هذا المساء ؟!
المصطفى وشاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق