الثلاثاء، 1 مارس 2022

ابنة الشمس ص 177 و 178 و179 بقلم أمل شيخموس

بفضل الله و حمده في تاريخ هذا اليوم 
المصادف - 28 - 2 - فبراير عام 2022
أختم معكم
 رواية ابنة الشمس*
إليكم الصفحات الثلاث الأخيرة 
محبتي و تقديري للإنسانية جمعاء    
                       
عامت النفس في جنونٍ حسبتهُ أبدياً أمام تموجاتٍ حسناءَ العزم مثيرةً حشوداً من العواطف المخبأة في مكامنها ، خارجة عن هيمنتي لتتقولب في ذاتي ، طفق الفؤاد يثب وثباتٍ مضيئةٍ بالفرح و الجنون الحكيم الذي ينفسُ عن كل السلبية داحراً إياها من مستوطناتها التي فشلت في نيلِ مبتغاها ، فمثلي لو غلِبَ في جولةٍ عاد أقوى ليقتلع جذور السراب ، كلُّ من حاول السيطرة على تمردي قَفَلَ خائباً . مشيتُ مزهوةً بما وهبهُ الله لي من طموحٍ كالنار تبتغي ابتلاع العراقيل المصنوعة كالتماثيل الهشة ، لن يصمد أمرٌ أمام جسارتي ، أقسمُ في نفسي يميناً يتطاول النجوم و يضع يده فوق تربة القمر الذي أبدعه الله أني ما نويتُ أمراً إلا و أحرزته مهما طال الزمن أو قصر . . سأثأر للجرح النابت بزند القدر كالنقوش الرومانية ، لن يضيع الدمع هباءً ، ها هي أعلام الخيبة ترفرف على رأس المستحيل الذي لانَ بعد اليأس من هزيمة الخير ، ها هو صوته ينزف ألماً يتردد بوهنٍ : 
أعلنت الاستسلام أمام هذه الطاقات الجبارة . . 

الصفحة - 177 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 

أمام شغبي الذي انتابته الحمية الجنونية توثبت تتسلق سلالم الهواء لملامسة أبراج السماء ، لقد رُدِمَ الماضي برمته أمام ناظري . . 
دندن الانتصار حتى بلغت الشهادة الجامعية و من ثم تفرغتُ للكتابة الروحية النابعة من العمق الإنساني ، رغم الحواجز التي رُسمت في دربي كالوحش القابع في غابةٍ معتمة و من المُذهل أنهُ لم يكن إلا قِطاً جباناً أمام صلابة الطموح . . وكم تكون الفرحة غامرةً حينما أجدُ أحد القراء يجادلني في كتاباتي ، و عندما أقفل إلى المنزل أرى أولاد أختي يلتصقون بي بحب ، ما أروع كلمة " خالتي " ! تبدلت موازين الحياة و اندثرت المعاناة خلف صخور الماضي ، أنظرُ إلى المصاعب باستعلاء و كأنَّ آلاف الشموع تضيء صدري ، رفعت هامتي بعزةٍ ، أرنو إلى بيوت المدينة المبللة بالمطر ، تناولتني الأحاسيس في غمضة عين إلى الماضي فحمدت الله على الحاضر و الماضي . . أشرقت شمس الحب . . شمس الحياة . . شمس الإنسانية من بين تلال يومٍ رائع و أذابت المعاناة في باطني و حولتها إلى حكمةٍ قوامها العطف على

الصفحة - 178 - 
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس 

 الضعفاء و الفخر بالحياة . . فلِمَ الجزع و السواد مادام الله هو المعين ؟ ! انتشرت رائحة الأطعمة في الهواء هذا الظهر لتقحم إلى أنفاسي روعة ذكائها ، شاعرةً بكل أمٍ تجلس في المطبخ أمام الموقد ساعاتٍ وساعات في سبيل خدمة فلذات كبدها لملء مِعدهم بأطيب الأطعمة الممزوجة بالجهد والتضحية ، وغمر قلوبهم بالحب والرحمة ونفوسهم بالتربية والأدب .. فطوبى للأم الكاملة الأمومة . . 
ترسبتُ هذه الأيام في إيقاع حالةٍ غريبة إذ انطويت في الأحلام أداريها و أتفاعل معها ، أحدث العصافير و أتغنى بدفء الجمال ، أهي بوادر روايةٍ جديدة أم هي هوسٌ من نوعٍ آخر ؟ لكني على يقينٍ بأنَّ النهر سيلملمُ أشلاءه و يضمد أوجاعه كما هي بطلتي وداد التي استرخت بين ليل كلماتي المكرزة بصدق الإحساس . . 

الصفحة - 179 - و الأخيرة
 رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...