عاشقٌ قلبهُ في فَمِهْ.
-- بقلمي أشرف عزالدين محمود
-الفتى العابث..الطائش..صاحب النزوة أحلامه لم تشهد بهجتها أتعبته غوايتها انه عاشق دون سقف، أو رغيف أو أمانْ..وحين تغيم حوله الآفاق فلا يرى طريقه إلى النجاة..سوى الحديث المعسول والكلام الحلوِّ.. وتلويعِ الروحِ.. فهو يعرفُ جيدًا كيف يباهي بأنه يظلَّ أمام النافذةِ الموصودةِ، منتظراً حتى الفجر.. وحتى إن يبستْ أعشابُ الصبرِ برجليهِ....! .. حتى إنه يبقى منتظرًا تحتَ مصابيحِ الطرقاتِ الخابيةِ الضوءِ.. يضيءُ..وينزفُ الأشعار الكاذبة الخادعة .....لصيد فريسته ولنيل مبتغاه. فما عليه إلا أن يلقي سحائب شِعرٍ رائعة.. .. فتمطرُ..عليه حتى و لو مشي تحت رذاذِ الليلِ المجنونِ... تبلّلُ كلَّ أغانيه وملابسه، القطراتُ.....! فما أجملَ التسكّعَ تحت نثيثِ الأمطارِ مع صيدة يهواها...... وهو يغني ملءَ هواها..! ..مُتَغَيِّرُ الّعُقُلُ عاشق بالكلام لا بالفعل.. لديه عُقْدَةَ نُقْصٍ تُلَازِمُه فِي حَيَاتِه..ولكني في النهاية لن أقول للفتاه الفريسة ما يقالْ فعندما يهجرُ العشاق حبيباتهم سوف تُمضي بقيّة أيَّامها متخفيةً برماد الانتظار تُهيل اعترافاتها عبثاً..فوق قبر الرّياحِ..ويبعثُرها النَّدم المرُّ ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشّمالْ...فرفقًا بنفسك سيدتي ولتنتبهي! وحاذري فمن الحب ما قتل!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق