السبت، 12 مارس 2022

رجع صدى بقلم أشرف عز الدين محمود

- رجع صدى- قصة قصيرة --- 
--- بقلمي أشرف عزالدين محمود 
المدعون نسوا أن يجيئوا ....المقاعدُ غامضة ٌ ..والمكان  مثل الفراغ ِ السحيق..صاحب البيت  يفتتحُ الحفل، لا أحدٌ
غير..هذا السؤال ِ الثقيل ِ على مقعد ِ الصمت ِ يرمقهُ إنه متعبٌ من فرط يقظته..وبالكاد  ينهضُ مهترئا مثل عمرٍ مضى.لا احد.سواه في الحفل متروك في مهب التلفتّ
من دون متكيء ٍ..فترى ما الذي سوف يفعله وهو...والمقاعد فارغة ٌ..!!!آه..ربما لو تمهل بعضَ الدقائق ِ يحضر المدعوين  ..لا بأس لا بأس خذ ما تشاءُ من الوقت ِويعود ويفتتح الحفل مجدد..يمتدّ ُ ، يلتمّ ُ ، يرقصُ ، يصعدُ فوق الأريكة ِ في الركن ِ...ولا احد.يبتكر نصّا َيلقيه ِيُدخلُ فيه ِويلقيه ثم بكاءً جديدا ويهوي إلى الأرض،وينهضُ مجددا ،و يبكي ، ويصفق ِ ، يخفض صوته ، يهذي ويفتح نافذة ً ثم يغلقها ، يترددُ  ، يدنو يغني ويصمتُ ثم يغني، يجمدُ في لحظة ِ الخوف ِ، يصرخُ ، يسأل أشباحَهُ من أنا؟...وهناك..هناك..يتهادي إليه ثمة صوتٌ غريبٌ يحدثه باسمه ِوما يلبث الصوتُ يعلو ، وصاحب الدار ملتصقٌ بالجدار ِ..الحوارُ انتهى غير أن صاحب الدار يحاول لَ يبتكر شيئا  ثانية ًويعود إلى المقعد ِ المتحرك ِ يلصقهُ بالجدار ِ
ويلتقط الوقتَ من وسط المسرح ِ ، الآن يبحثُ عن جملة ٍللنهاية ِ ....ولكن كان السؤالُ وحيدا على المقعد المتحرك
يلتفّ ، يرمي على جهة الصمت ِ عكازهُ ويقوم طليقا ومزدهيا بانهيار الحفل ِ..يدفعه راجعا للجدار وملتصقا ً حدّ أضلاعه ِحدّ لم يبقَ في وجهه ِ رمقٌ ..حدّ صمت ٍ يذيبُ المكانَ ويطلعُ منه أنين ٌ وكأنه يقول  إني مللتُ الإقامة َ ِينهضُ ، ينفضُ عنه غبار الكلام ِ ويبحث عن مقعد كان قبل قليل هنا غير أن الستارة َ أسدلها ومضى......*ولكنه في النهاية  يبقى وحيدا ً كقطعة ثلج ٍوأنفاسهُ تتلاحقُ في قفص الليل ِِ مثلَ سجين ٍيرى يدهُ في مكان ٍ بعيد ٍ وعينيه ِ راكضتين بلا نظر ٍ..ويرى رأسهُ طائرا ويرى جسدا ً نائما
..فليس ثمة َ آت ٍ ولا رائحُ غير رجع صدى في الفضاء يبتعدُ ...(تمت)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي