الثلاثاء، 1 مارس 2022

رحلت بقلم شحدة خليل العالول

 رحلتْ

كانت حياتي والزهورُ لها هدايا // وعبيرها الفواحُ نهجاً في هوايا

لا أحسِبُ الوقتَ الثريَّ بساعةٍ // أو شمسِ يومٍ مدبرٍ يأتي خُطايا

فالشمسُ عندي كالنجومِ وليلِها // يأتي الجمالُ لعُشِّنا ترنو البرايا

من طيرها يجلو الصفاءْ ولحنُها // من بدرها يدنو النقاءُ كما السجايا

حتى توارتْ بالحجابِ وأمعنتْ // وطلى الفراقُ وبالسوادِ رؤى مسايا

وتعطلتْ فيَّ العقولُ بقسوةٍ // مجنونةٍ قد أسقطتْ مني هنايا

رَحَلَتْ وقد رَحلَ الفؤادُ ومُهجتي // وتَضوَّرتْ أنفاسُ صدري والحَنايا

مِنْ غيرِ إذنٍ والدُّروبُ سقيمةٌ // والعالمُ المفتونُ حولي كالمرايا

صورٌ تضيعُ بلا جناحٍ حاضنٍ // أو حافظٍ تأتي الليالي في مُنايا

سقطَ الشراعُ وفي بحورِ محبتي // حتى أهيمُ وفي جبالٍ من رؤايا

فتنٌ تحيطُ بخاطري قد أمعنتْ // حتى تلاشتْ بسمتي مثل السبايا

وتناثرتْ أشلاءُ نفسي في سفورٍ // وتلاقحتْ أشجانُ قلبي والضحايا

فأنا أموتُ وكلُّ يومٍ مرَّةَ // ترجو الحياةُ بصوتِها مني العَرايا

يا ليتَ حتفي كان قبلاً علَّني // أنسى الزمانَ وتلتقي فيَّ المَنايا

وأصيرُ روحاً والجنانُ تلفني // عند الرحيم وأستقي فيها جَنَايا

شحدة خليل العالول



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...