هدية الرحمن
غازلتُ غانيةً غَنَت بجمالها
عن علبة المكياجِ والألوانِ
ورأيتها بدراً وكانت أختَهُ
ضاءت بنور جمالها أكواني
كانت رياض الورد في وجناتها
وعيونها كالبحر والشطآنِ
وبثغرها الوردي أبهى لؤلؤٍ
وشفاهها كنقاوة الريحانِ
أما الحواجبُ فهي قوس لحاظها
ترمي به الأبطالَ في ميدانِ
وقوامها متمايلٌ في روعةٍ
كالرمحِ يزهو في يد الفرسانِ
أما سبائكُ شعرها فقصيدةٌ
منظومةٌ بروائع الأوزانِ
وجمالها العربي في لمحاته
تاريخُ كل قبائلِ العربانِ
ولجيدها الأملودِ ومضةُ ساحرٍ
ولنحرها عقدٌ من الهيمانِ
ساءلتُها: من أين حُسنُكِ خبِّري؟
فتضاحكت كالزهر في نيسانِ
ورنت اليَّ ولم تزد عن قولها:
هذا الجمالُ هديةُ الرحمنِ
بقلمي
جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق