الخميس، 17 مارس 2022

البلم بقلم أحمد أبو حميدة

 البلم

*

رتبت اموري المادية من فنجان قهوة صباحا.. انعشتني رائحته الزكية ، بجانبه كأس من الماء ،ونظرت الى وريقات الحبق في اصيص صغير فإذا هي نضرة سامقة تطلب رشفة ماء ليصح مزاجها ، وهكذا كان ابتلت وتغنجت وازادد اخضلالها فهي زينة الفقراء والبسطاء والغرباء وربما العشاق.

*

هممت مسكت قلمي وشردت من نافذتي اراقب المارة من سيارات وطلاب وعمال وبقية المخلوقات من طير وشجر وحجر ، كل في همه سادر ، لأن الهموم موزعة على الناس تبدأ من مكاني وتنطلق عبر خطوط الطول والعرض وكانها قمر اصطناعي يراقب ويرسل صورا متشابهة مرت في خاطري

*

أين

 المراكب والسماسرة وتجار البشر لينقذوا أطفال اوكرانيا..نسائهم ورجالهم؟ 

أين 

البحر ليركبوه هربا من الجحيم المستعر ؟

أين 

تذهب عيونهم الجميلة وشعرهم الأشقر الذهبي المستعار من حقول القمح؟

أين

 كل مآسي البشرية من هولاكو الى غوانتناموا وابو غريب، ودير ياسين ،وشاتيلا ، وكيف، ومسارح معلقة بين الارض والسماء  لتجارب الأسلحة وفتكها ودقتها في طحن البشر الذي كرمهم الله عن بقية مخلوقاته 

*

بدلا من طحن القمح وزراعة المروج بالزهور. 

وهناك كلام كثير..كثير.. كله أسرار ودمار مابينحكى ولا بينقال.

*

 كل هذا أوقفي وصدمني من كافة محطات العالم المشغولة، بالقمح والجوع والنفط ،  وبهذا الحدث الجلل، والاحتمال وارد أن يكبر حلقاته وبدأت صحوة امتلاك السلاح والدمار بالمليارات لأن الخوف يسري في النفوس 

*

 توقفت عن الكتابة وتخيلت اسرتي وهي تتعمشق جبال اليونان بعد ان وصلوها منهكين رعبا  من أمواج البحر باليخت الذي يسمى البلم ، ويزداد الدعاء والرجاء

فهي جزيرة لابشر فيها ولا حياة مرمية في البحر تنتظرهم منذ آلاف السنين .

*

احمد أبو حميدة

المانيا /غوسلار

17/03/2022



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...