عالم المرأة
الحياة أقصر من كل تلك المجاملات العقيمة والسجالات المثيرة و اثمن من كل كبرياء و تفاخر بيننا ،
أن نحيا حياة طيبة ، يعني أن نحب بشرف و أن نعشق بتفان و تضحية ،
مذ وجدنا في صلب هذه الحياة و نحن نصارع دون كلل لأجل البقاء والعيش السليم،
نصر على حب التملك و التباهي أمام الآخرين، قد تسلبنا انسيابية الأحداث بعضا من ثقافاتنا و كثيرا من قيمنا ،
قد تفقدنا شراسة المعارك نزرا من كرامتنا و جزءا من كبريائنا ،
لكننا نقف صامدين رغم المحن ، ندير دفة السفينة مهما زمجرت العواصف ، وعلت اللجج،
لكن أن نشرذم هذا المجتمع الى طرفي نزاع :
جاني و مجني عليه ، و نجعل الفيصل بيد الجاني أحيانا أو نتجاهل الجرم كلية أحيانا اخرى ...
فهذه قسمة ضيزى ،
ونحن نحتفي باليوم العالمي المرأة الذي بالمناسبة أرجو من كل قلبي إعادة تسميته ب العالم اليومي المراة ، والذي أحيي من خلاله كل النساء الحرائر عبر ربوع الوطن العربي بتحية حب و إجلال متمنيا لهن عمرا تلفّه السعادة و الإزدهار والرقي،
ونحن اذاك ، نجد انفسنا نتسابق الى اقلامنا ،
نهرول الى منابرنا، نتبضغ لدى بائعي الورود كل أصناف الورد و الأزهار...
لا لشيء الا لنعايد هذه المرأة الطيبة الحنونة و نتنافس على إهدائها باقة ورد أو لحظة حب و ابتسامة مجردة من كل المشاعر ..
وبمجرد أفول شمس الثامن من مارس ، ننساها و نلعن عالمها ،و نتنكر لمحيطها...
أهذه هي المرأة بالنسبة لنا نحن المثقفين الأحرار ، أبهذا الخسة و النذالة نتعامل مع هذا الركن الركين و الحجر الاساس لمجتمعنا ؟؟
هل جلسنا يوما سويا و تجاذبنا أطراف الحديث معا، و الحديث معها ذو شجون ، و استعراضنا همومها و مشاغلها و ما يعتريها من ضيم و أسى من جراء سلطويتنا الغاشمة المتغطرسة؟؟
أوتظنون أن تلك الوردة الحمراء أو لنقل باقة البنفسج
البيضاء ، كفيلة بمحو ندبات و جراح هذا الكائن الملائكي المرهف...
قد أُنعت بالتحيز للمرأة ،أو كوني رجل يحاول الرقص على الجراح ليصنع مجدا ،ويحققّ نصرا...
لكن الا تذكرون أيها السادة، أن العالم لايمكنه الوقوف الا على ركيزتين أساسيتين تتجلى في رجل و امرأة وأن لا مفهوم للمجتمع من دون هذه الازدواجية و التكامل و الانسجام التام بيهما ؟؟
ألم تلمسوا كيف يسري الزمن بشره و خيره علينا على حد سواء بغض النظر عن نوع جنسنا أو لون بشرتنا...
هل أستوعبتم ماذا يعني أن نحتفل بعيدالمرأة رياءً و نفاقا في يوم واحد و نستحوذ نحن الرجال على ٣٦٤ يوما الباقية من السنة ؟؟!
ألم أقل لكم إنها قسمة ضيزى ؟!
عودو إلى رشدكم أيها السادة، فلا تستقيم الحياة من دون نساء !!
المصطفى وشاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق