الثلاثاء، 12 أبريل 2022

الطفل و الشجرة بقلم لطيفة تقني

 ***الطفل والشجرة***


تَأَمَّلْ قِصَّةً حُكِيَتْ

بِبَحْرٍ وافِرٍ يَصِفُ


فَمَهْما قُلْتُ  مِنْ كَلِمٍ

أَرانى عاجِزًا أَقِفُ


صَبِيٌّ كانَ في صِغَرٍ

بِحُبّ اللَّهْوِ يَتَّصِفُ


يُلاعِبُ تينَةً غَنِيَتْ

بِأَثْمارٍ... ويَقْتَطِفُ


فَشَبَّ الطِّفْلُ يا فَرَحًا

وَلَكِنْ باتَ يَخْتَلِفُ


يَغيبُ ولا يُكَلِّمُها

فَأَضْحى الْحُزْنُ يَكْتَنِفُ


فَعادَ الْاِبْنُ بَعْدَ مَدًى

وَلَكِنْ عادَ يَعْتَرِفُ


شَجاها يَوْمَ أَخْبَرَها

بِأَنَّهُ سَوْفَ يَنْصَرِفُ


وأَنَّ الْوَقْتَ مِنْ ذَهَبٍ

وفي إِتْلافِهِ تَلَفُ


وأَنَّهُ يَبْتَغي مالًا

لِيَبْني مَنْزِلًا يَقِفُ


فَقالَتْ خُذْ جَميعَ دَمي

ثِماري كُلُّها هَدَفُ


وبِعْ كُلَّ الْغُصونِ ولا

تَدَعْ جِذْعي أَيا خَلَفُ


فَصارَتْ دونَ أَوْراقٍ

ودونَ الْجِذْعِ تَرْتَجِفُ


وقالَتْ فَرْحَتي كَمُلَتْ

وَسَعْدي سَوْفَ ينْكَشِفُ


وَلَكِنْ عادَ مُبْتَئِسًا

عَجوزًا كُلُّهُ خَرَفُ


يُريدُ وِسادَةً وَثُرَتْ

بِعُمْرٍ صارَ يَنْجَرِفُ


فَقالَتْ لَمْ تَذَرْ ثَمَرًا

ولا جِذْعًا فَبي أَسَفُ


تَعالَ وَنَمْ على جِذْري

وبِالْوِجْدانِ تَلْتَحِفُ


فَإِنَّكَ إِنْ تَعُدْ وَلَدي

تَجِدْ حِضْنًا بِهِ شَغَفُ


   لطيفة تقني / المغرب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...