الأربعاء، 1 يونيو 2022

أبلغ نميرا بقلم محمد طارق مليشو

 أَبْلِغْ نُمَيْرَاً 


مَا رِمْتُ شَوْقَاً بَلِ التَّحْنَانُ فِيْ رَمَقِ 

مِنْ بَعْضِ ذِكْرٍ يُزِيْلُ الهَمَّ عَنْ عُنُقِي


فِيْمَا ابْتَدَأْتُ وَعَيْنُ القَلبِ سَاهِرَةً 

قَدْ لاحَ فِيْهَا مِنَ الأَحْزَانِ كَالشَّفَقِ 


أَوْدَىْ بِنَفْسِيْ بِذَنْبٍ كُنْتُ أَعْشَقُهَا 

حَتَّىْ  رَثَتْنِيْ بِثَوْبٍ أَسْوَدٍ نَزِقِ 


كَانَتْ نُمَيْرَاً رِضَابُ الثَّغْرِ تَقْطُرُهَا 

وَالطَّعْمُ فِيْهَا كَطَعْمِ المَوْتِ بِالحُرَقِ 


يَكْفِيْكَ بُعْدَاً فَنَارُ البُعْدِ تَلْهَبُ بِيْ 

وَالجَّمْرُ طَوْرَاً يُذِيْبُ الصَّدْرَ بِالقَلَقِ 


أَبْلِغْ نُمَيْرَاً مِنَ الهِجْرَانِ أَذْكُرُهَا 

سِرَّاً وَجَهْرَاً فَكُنْتُ الصَّبَ بِالحَدَقِ 


مَا كَانَ مِنِّيْ مِنَ الإِخْلاصِ فِيْ سَرَفٍ 

إِنْ رُمْتَ حَقَّا كَشُرْبِ الخَمْرِ بِالطَّبَقِ 


عَاتَبْتُ قَلْبَاً إِذَا مَا الشَّوْقُ أَتْعَبَهُ 

شَيْئَاً فَشَيْئَاً كَأَنَّ القَلْبَ فِيْ شَقَقِ 


مَنْ ذَا يُسَائِلْ غَدَاةَ البَيْنِ عَنْ سَلَفٍ؟ 

صَبْرَاً وَجَلْدَاً  كَمَا أَيُّوْبَ فِيْ الخُلُقِ 


مَا كُنْتُ أَكْتُبُ فِيْكِ الشِّعْرَ أَنْطُقُهُ 

إِلَّا غَدَوْتُ كَطَيْرٍ طَارَ فِيْ الأُفُقِ 


فَالصُّبْحُ وَلَّىْ وَغَيْرُ الصَّبْرِ يُسْعِفُنَا 

يا مَنْ تَوَارَتْ عَنِ الأَحْلامِ فِيْ الطُّرُقِ 


أَوْدَعْتُ قَلْبِيْ لِمَنْ بِالحُبِّ نَائِيَةً 

فِيْ البُعْدِ حَتَّىْ يُضِيْءُ النَّجْمَ بِالغَسَقِ 


مَا كَانَ مِنِّيْ بِدُوْنِ اليَوْمَ مَحْرَقَةٌ 

إِنْ رُحْتَ فِيْهَا تَرَى الآمَالَ كَالوَرَقِ


                            الشاعر محمد طارق مليشو

                             المنية ٣١ مايو ٢٠٢٢


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...