السبت، 2 يوليو 2022

ثقافة الأدارة بقلم علوي القاضي

 . ثقافة الإدارة...

. إنتصفت ليلتى واختليت بأعتاب ذكرياتى فمن لزم الأعتاب لابد أن يفتح له الباب 

. ومعى فنجان القهوه المحبب أرتشف منه بين الحينة والأخري وساد الصمت والسكون هذا المساء 

. اللهم إلا مواء بعض القطط فى الخارج وكأنها تعلمنى بقرب قدوم أبى ليفتح لى باب ذكرياتى معه

. وبعد أن كل متنى فى طرق الباب

. فتح الباب   

. إنه أبى سمح لى بالدخول وبرفقة روحه الطاهره عشت لساعات أغوص فى بحر عطائه من الحكم والخبرات والمواقف التى كانت علامات على الطريق تنير لنا فى ظلمة الحياة

. تذكرته يوم أن إصطحبنى معه فى زياره تفقديه لإحدى المدارس فقد كان يعمل موجها وكنت لم أتجاوز العاشره من عمرى 

. ولكن الله حبانى منذ نعومة أظفاري بلمحة من دقة الملاحظه وسرعة البديهه 

. فكنت أرقب تصرفاته وأحفظ كلامه وأعمل بنصائحه 

. وكان الحوار الآتى مع مدير المدرسة يقول المدير : 

أنه أول ما ترقي لمنصب المدير كان معه موظف ممتاز جدا وناجح لكنه كان كثير الإستئذان ودائما يطلب أجازات

. وفى مره طلب منه أجازه مصيف والمدير رفض فبلغ أجازة مرضية 

. المدير راح عند بيته من بدرى لأنه عارف مسبقا إنه مسافر اليوم ده 

. وانتظره ومسكه تحت بيتهم وقاله : 

( عرفت انك كداب واليوم ده مخصوم بيومين علشان تبقى تكذب ) مع نظرة سخريه  

. قدم الموظف طلب نقل ورفض الإستمرار  وخسر المدير ٥٠٪ من النشاط اللى كان بيحققه عن طريق الموظف 

. واعترف المدير بسوء تصرفه ومافتئ يلوم نفسه ( إيه الى أنا عملته ده وليه واستفدت ايه !!! )

. وكان رد أبى عليه بحكمته المعهوده ونظرته الثاقبه وفهمه للأمور وخبرته التراكميه قال له : 

. حضرتك ممكن تخسر كل حاجه فى حياتك بسبب أنك تضغط على أحدهم لدرجه إنه مايلاقيش مفر فيهرب 

. واعلم إنك لما تضغط على أحدهم أوى كده ملوش غير ردين فعل : 

. إما يهرب منك زي ماحدث 

. وإما يهاجمك علشان يدافع عن نفسه 

. وفى الحالتين إنت خسران  

. علشان كده دايما ساعة المواجهه لازم تتراجع فى اللحظة المناسبة 

. لأنه لو محصلش حتكبر المشكله وتصل الى مرحلة اللا عوده

. خدها منى نصيحه مافيش أى إنتصار فى إنك تكسب نقاش أو توصل للى قدامك إنك كشفته لأنك فى الحقيقه بتعريه قدام نفسه وقدامك وقدام الناس ومافيش إنسان هايستحمل كده 

. كلنا بلا إستثناء نتجمل قصاد بعض وده مش عيب 

. مدام ربنا ساترك تفضح نفسك ليه 

. التجمل اللى بنعمله ده منحبش حد يشيله وكمان بقسوه متناهيه كده 

. التجمل ده هو ورقه التوت الى بتسترنا وتحمينا

. خلى دايما للى قدامك مخرج وفرصه 

. ممكن تحسسه إنك فاهم بس مش أوى واترك له حته يستر بيها نفسه ويفضل على التجمل بتاعه 

. مش لازم فى كل نقاش تثبت إنك صح  

. مش لازم فى الخلاف تجرح وتدبح علشان تنتقم لنفسك بلاش فى النهايات تحرق مراكبك 

. أحبابى : 

. سيبوا الباب دايما موارب يمكن ترجعوا 

. وسيبوا للى قدامكم مخرج يقدر يحمى بيه نفسه ويستر نفسه

. علشان تبقى الأمور سهله لما يرجع 

. فى النهايه بلاش تضييق الحصار لأنه مش إنتصار 

. الإنتصار الحقيقى إنك تُبقى على إنسان 

وعلى ستر إنسان 

.  رحمك الله يا أبى وطيب الله ثراك 

. تركت لنا معالم على الطريق ومتكئا نتكئ عليه إذا تعثرنا

. تحياتى . 

د/علوى القاضى.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...