الأربعاء، 13 يوليو 2022

لهفة خرساء بقلم أسماء جمعة الطائي

 لَهفة خَرْسَاءَ

قَرَّرْتُ أن أَكْتُبُ رِسَالَةٌ لَكَ وَأَغْلَقَ عَلَيْهَا صُنْدُوقُ اَلذِّكْرَيَاتِ

رِسَالَةٌ تَبُوحُ بِخَفَايَا حَبْكٍ

كَتَبَتْهَا بِقَطَرَاتِ اَلْمَطَرِ اَلْأَسْوَدِ اَلْمُتَسَاقِطَةِ كَلِمَاتُهَا تَسْرِي مَعَ خَفَقَاتِ قَلْبِي اَلْمُتَسَارِعَةَ 

لِتُثِيرَ أَحَاسِيسَ وَمَشَاعِرَ مُتَأَجِّجَةً بِلَهِيبِ اَلشَّوْقِ وَالْحَنِينِ

تَضُمَّ حُرُوفًا تَضِجُّ بِالْآهَاتِ وَالْأَنِينِ

وَتُتَرْجِمَ اِنْكِسَارَاتٌ اَلسِّنِينَ

رِسَالَةٌ بَعْثَرَتْ حُرُوفُ اَللَّهْفَةِ بِاللِّقَاءِ

خَرْسَاء... صَمَّاء

سُطُورُهَا تَعَانُقِ حَنِينِ أَنَامِلِي كَتَبَتْ بِقَلَمِ أَشْوَاقٍ وَاشْتِيَاقٍ إِلَيْكَ

اُكْتُبْ لَكَ يَا سَيِّدِي وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ طَوَيَتنِي فِي طَيِّ اَلنِّسْيَانِ...

عَلَّمَتْنِي كَيْفَ يَكُونُ اَلْعِشْقُ وَالْغَرَامُ

لَكِنَّكَ يَا سَيِّدِي لَمْ تُعَلِّمْنِي كَيْفَ يَكُونُ اَلنِّسْيَانُ عَلَّهُ يَبْعَث فِي نَفْسِيٍّ بَصِيصِ أَمَلِ مَحَالَّ

 لِيُزِيلَ أَحْلَامًا وَآمَالاً عِجَافًا

انَبَتَتْ كَشَجَرَةٍ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي اَلْمُتْعَبِ

لِتَمْحُوَ لَحَظَاتِ اَلْغِيَابِ وَالِانْتِظَارِ

تَكْتُبَ عُهُودًا وَوُعُودًا بَاتَتْ تَنْتَظِرُ ذِكْرَى رَاحِلَةً لَنْ تَعُودَ وَقُلُوبٌ تَنْتَظِرُ مِنْكَ رِسَالَةً أَوْ لِقَاءٍ تَرَسَّمَ أُمْنِيَاتٍ عَالِقَةً بِالْأَذْهَانِ

تَقَرَّبَ خُطُوَاتِ حُلْمٍ وَرْدِيٍّ سَرْمَدِيّ

كَعَابِرِ سَبِيلٍ يَقْرَعُ طُبُولَ اَلْوِصَالِ

فَوْقَ هَامَاتِ اَلسَّحَابِ

سَأَبْقَى عَلَى يَقِينِ دَوْمًا أَنِّي سَأَرَاكُ يَوْمًا مَا لِتَفْرَح عَيْنَايَ بِرُؤْيَاكَ

لِأَشْكُوَ إِلَيْكَ سُنِّيٌّ هَجَرَكَ اَلْعِجَافَ

مَا فَعَلَتْ بِي مِنْ دَمَارٍ وَحُرْقَةٍ وَعَذَابٍ


أَسْمَاء جُمْعَة اَلطَّائِيّ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عبثا (٣٧) بقلم أحمد يوسف شاهين

عبثا (٣٧) عبثًا تنادي أيناها الملايين             أين الجماعة لو كنتم مجدِّين  كفى تمخضًا بالأقوال... ثرثرة          ...